بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 173 من 402

صفحة
[صفحة 163]

أي الأخطار و الآيات البالغتين الغاية أو إلى المدتين المنتهيتين إلى غاية أي مدة حياة السعداء و الأشقياء لا زمان كونهم في عالم البرزخ و قيل إشارة إلى الجديدين المذكورين سابقا.


و المباءة المنزل و الموضع الذي يبوء الإنسان إليه أي يرجع فاتت مبالغ الخوف أي تجاوزت عن أن يبلغها خوف خائف أو رجاء راج لعظمها و شدتها و قال الجوهري العي خلاف البيان و قد عي في منطقه و عيي أيضا و الإدغام أكثر و تقول في الجمع عيوا مخففا كما قلناه في حيوا و يقال أيضا عيوا بالتشديد انتهى.


لقد رجعت فيهم أبصار العبر رجع يكون لازما و متعديا قال الله تعالى‏ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ‏ أي فرد البصر و أدرها في خلق الله و استقص في النظر مرة بعد أخرى و تكلموا أي بلسان الحال و في النهاية الكلوح العبوس يقال كلح الرجل و كلحه الهم و النظرة الحسن و الرونق و في النهاية الأهدام الأخلاق من الثياب واحدها هدم بالكسر و هدمت الثوب رقعته.


تكاءدنا أي شق علينا و توارثنا الوحشة قيل لما مات الأب فاستوحش أهله منه ثم مات الابن فاستوحش أهله منه صار الابن وارثا لتلك الوحشة من أبيه و قيل لما أصاب كل ابن بعد أبيه وحشة القبر فكأنه ورثها من أبيه.


أقول و يحتمل أن يكون المعنى استوحش أهالينا و ديارنا منا و استوحشنا منهم و منها أو صارت القبور سببا لوحشتنا و صرنا سببا لوحشة القبور.

و تهكمت علينا الربوع الصموت قال ابن أبي الحديد يروى تهدمت بالدال يقال تهدم فلان على فلان غضبا إذا اشتد و يجوز أن يكون تهدمت أي تساقطت و يروى تهكمت بالكاف و هو كقولك تهدمت بالتفسيرين جميعا و يعني بالربوع الصموت القبور لأنه لا نطق فيها كقولك نهاره صائم انتهى و في أكثر النسخ المعروضة على المصنف بالكاف و يحتمل أن يكون بمعنى الاستهزاء أو بمعنى التكبر لكونهم أذلاء في القبور أو بمعنى التندم و التأسف و قد ورد بتلك‏


التالي ص 173/402 — الأصلية 163 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...