بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 21 من 402

صفحة
[صفحة 20]

اللبث المنافي للتعظيم.


وَ رَوَى الصَّدُوقُ عَنْ سَمَاعَةَ (1) أَنَّهُ سَأَلَهُ(ع)عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِيهَا- فَقَالَ زِيَارَةُ الْقُبُورِ لَا بَأْسَ بِهَا وَ لَا يُبْنَى عِنْدَهَا مَسَاجِدُ.


- وَ قَالَ الصَّدُوقُ‏ (2) وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي قِبْلَةً وَ لَا مَسْجِداً- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَعَنَ الْيَهُودَ- حَيْثُ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ.


. قلت هذه الأخبار رواها الصدوق و الشيخان و جماعة المتأخرين في كتبهم و لم يستثنوا قبرا و لا ريب في أن الإمامية مطبقة على مخالفة قضيتين من هذه إحداهما البناء و الأخرى الصلاة في المشاهد المقدسة فيمكن القدح في هذه الأخبار لأنها آحاد و بعضها ضعيف الإسناد و قد عارضها أخبار أشهر منها.


و قال ابن الجنيد لا بأس بالبناء عليه و ضرب الفسطاط يصونه و من يزوره أو تخصيص هذه العمومات بإجماعهم في عهود كانت الأئمة ظاهرة فيهم و بعدهم من غير نكير و بالأخبار الدالة على تعظيم قبورهم و عمارتها و أفضلية الصلاة عندها ثم أورد بعض ما سيأتي من الأخبار الدالة على فضل زيارتهم(ع)و عمارة قبورهم و تعاهدها و الصلاة عندها.


ثم قال و الأخبار في ذلك كثيرة و مع ذلك فقبر رسول الله ص مبني عليه في أكثر الأعصار و لم ينقل عن أحد من السلف إنكاره بل جعلوه أنسب لتعظيمه.


و أما اتخاذ القبور مسجدا فقد قيل هو لمن يصلي فيه جماعة أما فرادى فلا.


5- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ أُلْحِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص-.

وَ اللَّحْدُ هُوَ أَنْ يُشَقَّ لِلْمَيِّتِ فِي الْقَبْرِ مَكَانُهُ الَّذِي يُضْجَعُ فِيهِ- مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ مَعَ حَائِطِ الْقَبْرِ- وَ الضَّرِيحُ أَنْ يُشَقَّ لَهُ وَسَطُ الْقَبْرِ (3).


وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ ضَرَّحَ لِأَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع- احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ‏


____________


(1) الفقيه ج 1 ص 114.

(2) الفقيه ج 1 ص 114.

(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 237.

التالي ص 21/402 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...