بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والسبعون 79 · صفحة 338 من 402

صفحة
[صفحة 319]

وَ رَوَى الْوَاحِدِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ تَحْتَ شَجَرَةٍ- فَأَخَذَ غُصْناً يَابِساً مِنْهَا فَهَزَّهُ حَتَّى تَحَاتَّتْ وَرَقُهُ- ثُمَّ قَالَ أَ لَا تَسْأَلُنِي لِمَ أَفْعَلُ هَذَا قُلْتُ وَ لِمَ تَفْعَلُهُ- قَالَ هَكَذَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَا مَعَهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ- فَأَخَذَ مِنْهُ غُصْناً يَابِساً فَهَزَّهُ حَتَّى تَحَاتَّتْ وَرَقُهُ- ثُمَّ قَالَ أَ لَا تَسْأَلُنِي يَا سَلْمَانُ لِمَ أَفْعَلُ هَذَا- قُلْتُ وَ لِمَ فَعَلْتَهُ- قَالَ إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ- ثُمَّ صَلَّى الصَّلَاةَ الْخَمْسَ تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ- كَمَا تَحَاتَّتْ هَذِهِ الْوَرَقُ- ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ إِلَى آخِرِهَا.


وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي الْمَسْجِدِ نَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ- فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ ذَنْباً فَأَعْرَضَ عَنْهُ- فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ص الصَّلَاةَ قَامَ الرَّجُلُ فَأَعَادَ الْقَوْلَ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَ لَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ- وَ أَحْسَنْتَ لَهَا الطَّهُورَ قَالَ بَلَى- قَالَ فَإِنَّهَا كَفَّارَةُ ذَنْبِكَ‏ (1).


- وَ فِي الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ الْمَشْهُورِ أَنَّ الصَّلَاةَ إِلَى الصَّلَاةِ كَفَّارَةُ مَا بَيْنَهُمَا- مَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ.


وَ فِي مَجَالِسِ الصَّدُوقِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّ اللَّهَ يُكَفِّرُ بِكُلِّ حَسَنَةٍ سَيِّئَةً ثُمَّ تَلَا الْآيَةَ.


- وَ فِي الْكَافِي وَ غَيْرِهِ‏ (2) عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ- إِنَّ صَلَاةَ الْمُؤْمِنِ بِاللَّيْلِ يَذْهَبُ بِمَا عَمِلَ مِنْ ذَنْبٍ بِالنَّهَارِ.


و هذا مما يؤيد كون صلاة الليل داخلة في عداد الصلوات الماضية إذ ظاهر سياق الخبر نافلة الليل و قيل معناه إن المداومة على فعل الحسنات تدعو إلى ترك السيئات فكأنها تذهب بها و قيل المراد بالحسنات التوبة و لا يخفى بعده.


ذلِكَ‏ أي ما مر من تكفير السيئات أو الأعم‏ ذِكْرى‏ لِلذَّاكِرِينَ‏ تذكار و موعظة لمن تذكر به و فكر فيه‏ وَ اصْبِرْ على الصلاة أو مطلق الطاعات أو تبليغ الرسالات‏ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ‏ أي المصلين أو الأعم و


____________


(1) مجمع البيان ج 5 ص 201.

(2) الكافي ج 3 ص 266.

التالي ص 338/402 — الأصلية 319 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...