. أقول قد مرت الأخبار بأن المراد بالصلاة أمير المؤمنين(ع)و الفحشاء و المنكر أبو بكر و عمر و ذكر الله رسول الله ص (1) فقوله(ع)الصلاة تتكلم و لها صورة يمكن أن يكون على سبيل التنظير أي لا استبعاد في أن يكون للقرآن صورة كما أن في بطن تلك الآية المراد بالصلاة رجل أو المراد أن للصلاة صورة و مثالا يترتب عليه و ينشأ منه آثار الصلاة فكذا القرآن.
و يحتمل أن يكون صورة القرآن في القيامة أمير المؤمنين(ع)فإنه حامل علمه و المتحلي بأخلاقه كما قال(ع)أنا كلام الله الناطق فإن كل من كمل فيه صفة عمل أو حالة فكأنه جسد لتلك الصفة و شخص لها فأمير المؤمنين(ع)جسد للقرآن و للصلاة و الزكاة و لذكر الله لكمالها فيه فيطلق عليه تلك الأسامي في بطن القرآن و يطلق على مخالفيه الفحشاء و المنكر و البغي و الكفر و الفسوق و العصيان لكمالها فيهم فهم أجساد لتلك الصفات الذميمة.
و بهذا التحقيق الذي أفيض علي ينحل كثير من غوامض الأخبار و قد مر بعض الكلام في ذلك في أبواب الآيات النازلة فيهم و سيأتي في كتاب القرآن أيضا.