. و قال الطبرسي (2) أي و لذكر الله إياكم برحمته أكبر من ذكركم إياه بطاعته عن ابن عباس و غيره و قيل ذكر العبد لربه أكبر مما سواه و أفضل من جميع أعماله عن سلمان و غيره و على هذا فيكون تأويله أن أكبر شيء في النهي عن الفواحش ذكر العبد ربه و أوامره و نواهيه و ما أعده من الثواب و العقاب فإنه أقوى لطف يدعو إلى الطاعة و ترك المعصية و هو أكبر من كل لطف و قيل معناه ذكر الله العبد في الصلاة أكبر من الصلاة و قيل ذكر الله هو التسبيح و التقديس و هو أكبر و أحرى بأن ينهى عن الفحشاء و المنكر.
وَ لا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (3) فيه إيماء إلى أن ترك الصلاة نوع من الشرك.
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ (4) فيه إيماء إلى أن العمدة في الإحسان إقامة الصلاة.
إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ (5) أي بالقلب الذي هو غائب عن الحواس أو هم غائبون عما يخشون الله بسببه من أحوال الآخرة و أهوالها أو يخشون ربهم في خلواتهم و غيبتهم عن الخلق وَ أَقامُوا الصَّلاةَ لعل فيه إيماء إلى أن الصلاة المقبولة هي التي تكون لخشية الله تعالى و مقرونة بها و إنما خص الإنذار بهم لأنهم المشفعون به دون غيرهم.
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ (6) في الصلاة و غيرها لَنْ تَبُورَ