بيان: يستفاد منه بظاهره إعادة العامد و الناسي في الوقت و خارجه و عدم إعادة الجاهل مطلقا و جملة القول فيه أنه لا خلاف في العامد العالم بعدم جواز الصلاة في الثوب النجس أنه يعيد في الوقت و خارجه إن لم تكن النجاسة من المستثنيات و أما العامد الجاهل للحكم فالمشهور فيه أيضا ذلك و فيه إشكال و إن كان العمل بالمشهور أحوط بل أقوى.
و أما الناسي فذهب الشيخ في أكثر كتبه و المفيد و المرتضى و ابن إدريس إلى الإعادة في الوقت و خارجه و حكي عن الشيخ في بعض أقواله عدم وجوب الإعادة مطلقا و مال إليه في المعتبر و ذهب في الإستبصار إلى أنه يعيد في الوقت دون خارجه جمعا بين الأخبار كما عرفت و الأحوط الأول و الثاني لعله أقوى
____________
(1) راجع ج 80 ص 124- 125.
(2) قرب الإسناد ص 95 ط حجر، 125 ط نجف: و وجه الحديث- مع ما سبق في ذيل قوله تعالى «وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ» أن طهارة الثوب و البدن من سنن الصلاة فلا تبطل الصلاة بالاخلال به الا عمدا- أن الذي علم بنجاسة الثوب و البدن ثمّ نسى و صلى بالنجاسة، كالعامد حيث أهمل طهارته حين علم بالنجاسة حتّى نسيه. و في الموثق عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن الرجل يرى في ثوبه الدم فينسى أن يغسله حتّى يصلى، قال: يعبد صلاته، كى يهتم بالشيء إذا كان في ثوبه، عقوبة لنسيانه، قلت: فكيف يصنع من لم يعلم؟ أ يعيد حين يرفعه؟ قال: لا، و لكن يستأنف.