بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 3 / داخلي 3 من 393

صفحة
[صفحة 3]

حرم عليهم و في الجامع عن أمير المؤمنين(ع)من بنى الشديد و ركب المنظور و لبس المشهور و في المجمع قال وهب فخلف من بعدهم خلف شرابون للقهوات‏ (1) لعابون بالكعبات ركابون للشهوات متبعون للذات تاركون للجمعات مضيعون للصلوات‏ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا أي جزاء الغي و عن ابن عباس أي شرا و خيبة و قيل الغي واد في جهنم.


وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى‏ صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ‏ قال علي بن إبراهيم‏ (2) أي على أوقاتها و حدودها


و في الكافي عن الباقر(ع)أنه سئل عن هذه الآية فقال هي الفريضة.


قيل‏ الَّذِينَ هُمْ عَلى‏ صَلاتِهِمْ دائِمُونَ‏ قال النافلة أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ‏ أي يبادرون إلى الطاعات و يسابقون إليها رغبة منهم فيها وَ هُمْ لَها سابِقُونَ‏ أي و هم لأجل تلك الخيرات سابقون إلى الجنة أو هم إليها سابقون قيل أي سبقوا الأمم أو أمثالهم إلى الخيرات و الآية تدل على استحباب أداء الفرائض و النوافل في أوائل أوقاتها.


فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ‏ (3) أي المشكاة المقدم ذكرها في بيوت هذه صفتها و هي المساجد في قول ابن عباس و جماعة و قيل هي بيوت الأنبياء قال الطبرسي‏ (4)


رُوِيَ ذَلِكَ مَرْفُوعاً أَنَّهُ‏ سُئِلَ النَّبِيُّ ص لَمَّا قَرَأَ الْآيَةَ أَيُّ بُيُوتٍ هَذِهِ فَقَالَ بُيُوتُ الْأَنْبِيَاءِ- فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْبَيْتُ مِنْهَا- يَعْنِي بَيْتَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ(ع)قَالَ نَعَمْ مِنْ أَفَاضِلِهَا- وَ يَعْضُدُهُ آيَةُ التَّطْهِيرِ- وَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ‏ (5).


.


____________

(1) المراد بالقهوة: الخمر، يقال: سميت الخمر قهوة لأنّها تقهى: اي تذهب بشهوة الطعام.

(2) تفسير القمّيّ ص 444 في آية المؤمنون: 8.

(3) النور: 36.

(4) مجمع البيان ج 7 ص 144.

(5) هود: 73.

التالي الأصلية 3داخلي 3/393 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...