تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 4 / داخلي 4 من 393
»»
[صفحة 4]
فالمراد بالرفع التعظيم و رفع القدر من الأرجاس و التطهير من المعاصي و الأدناس و قيل المراد برفعها رفع الحوائج فيها إلى الله تعالى و قد مر في كتاب الحجة الأخبار الكثيرة في تأويل البيوت و أهلها فلا نعيدها.
وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ قيل أي يتلى فيها كتابه و قيل أي يذكر فيها أسماؤه الحسنى يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ قال الطبرسي ره أي يصلى له فيها بالبكر و العشايا عن ابن عباس و قال كل تسبيح في القرآن صلاة (1) و قيل المراد به معناه المشهور رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ أي لا تشغلهم و لا تصرفهم تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ أي إقامتها فحذف الهاء لأنها عوض عن الواو في إقوام فلما أضافه صار المضاف إليه عوضا عن الهاء
- و روي عن أبي جعفر و أبي عبد الله(ع)أنهم قوم إذا حضرت الصلاة تركوا التجارة و انطلقوا إلى الصلاة و هم أعظم أجرا ممن لم يتجر.
(1) و معنى هذا أن كل تسبيح ذكر في القرآن موقتا بوقت من الأوقات، جعله النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في صلاة ذلك الوقت اما في ركوعها أو سجودها أو زاد في ركعاتها حتّى يتمكن من امتثال ذاك التسبيح، و قصارى ما تدلّ عليه هذه الآية جواز ايقاع الصلوات بالغدوة و الاصيل في هذه البيوت التي أذن اللّه أن يذكر فيها اسمه. فتكون بيوتهم (عليهم السلام) بمنزلة المساجد التي يذكر فيها اسم اللّه كثيرا.