تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 343 / داخلي 342 من 393
»»
[صفحة 343]
ثم في الآية حث عظيم على تعمير المساجد و تعظيم شأنه و قيل المراد بالتعمير بناؤها و إصلاح ما يستهدم منها و تزيينها و فرشها و إزالة ما يكره النفس منه مثل كنسها و الإسراج فيها و قيل المراد شغلها بالعبادة مثل الصلاة و الذكر و تلاوة القرآن و درس العلوم الدينية و تجنبها من أعمال الدنيا و اللهو و اللعب و عمل الصنائع و حديث الدنيا و لعل التعميم أولى.
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ قد مضى تفسيرها و نزولها في مفاخرة أمير المؤمنين(ع)بسبق الإيمان و العباس بالسقاية و شيبة بالحجابة و فضل الإيمان على تلك الأمور ظاهر لا سيما إذا لم تكن مع الإيمان فإنها باطلة محبطة كما مر.
فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ (1) استدل به على عدم جواز إدخال النجاسة المسجد الحرام و هو غير بعيد للتفريع و إن أمكن المناقشة فيه و أما الاستدلال به على عدم جواز دخولهم شيئا من المساجد فهو ضعيف (2).
. ضِراراً مضارة للمؤمنين أصحاب مسجد قباء وَ كُفْراً و تقوية للكفر الذي كانوا يضمرون وَ إِرْصاداً أي و إعدادا أو ترقبا لمن حارب الله و رسوله من قبل يعني أبا عامر الراهب قيل بنوه على أن يؤمهم فيه أبو عامر إذا قدم من الشام في الجوامع