تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 103 من 403
صفحة
[صفحة 96]
و على ما هو المشهور من حمل التسبيح على الصلاة ليس في الطرف الأول من اليوم إلا صلاة الفجر فيكون وقته داخلا في النهار و لعل الجمع باعتبار وقت الظهر و العصر أو إجزاء وقتي صلاة الفجر و العصر و لعل الأول أظهر و قد مر الكلام فيها.
التاسعة قوله تعالى قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا إلى قوله إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا- إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا (1) فإنه لا ينبغي أن يرتاب في أن الليل المذكور في الآية و ما ذكره المفسرون أنه كان قيامه واجبا ثم نسخ هو الذي منتهاه طلوع الفجر و أن النصف و الثلثين و الثلث إنما هي بالنسبة إلى الليل بهذا المعنى و من راجع الأخبار و الأقوال الواردة في ذلك لا يبقى له ريب فيما ذكرنا و كذا قوله تعالى إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ فإنه قد ظهر من الأخبار و أقوال المفسرين أنه نزل في صلاة الليل و وقتها إلى طلوع الفجر.
و قال الطبرسي ره (2) و
- المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله(ع)أنهما قالا هي القيام في آخر الليل إلى صلاة الليل.
و سيأتي بعض الأخبار في ذلك في باب صلاة الليل.
العاشرة قوله سبحانه فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ إلى قوله إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (3) قال الرازي القطع من الليل بعضه و هو مثل القطعة يريد أخرجوا ليلا لتسبقوا نزول العذاب الذي موعده الصبح قال نافع بن الأزرق لعبد الله بن عباس أخبرني عن قول الله بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ قال هو آخر الليل سحر و روي أنهم لما قالوا للوط إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ قال أريد أعجل من ذلك بل الساعة فقالوا أ ليس الصبح بقريب قال المفسرون إن لوطا(ع)لما سمع