تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 163 من 1342
صفحة
[صفحة 51]
و يظهر منه أن الاعتبار عنده بغيبوبة القرص و إليه ذهب في الإستبصار على أحد الوجهين في الجمع بين الأخبار و هو مختار السيد المرتضى و ابن الجنيد و ابن بابويه في كتاب علل الشرائع (1) و ظاهر اختياره في الفقيه (2) حيث نقل الأحاديث الدالة عليه و اختاره بعض المتأخرين.
و قال ابن أبي عقيل أول وقت المغرب سقوط القرص و علامة سقوط القرص أن يسود أفق السماء من المشرق و ذلك عند إقبال الليل و تقوية الظلمة في الجو و اشتباك النجوم و لعله أراد ما يقرب القول الأول و الأخبار المعتبرة الكثيرة تدل على القول الثاني و هو استتار القرص و لعل الأكثر إنما عدلوا عنها لموافقتها لمذاهب العامة فحملوها على التقية و تأويلها بذهاب الحمرة في غاية البعد لكن العمل بها و حمل ما يعارضها على الاستحباب وجه قوي به يجمع بين