تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 165 من 1342
صفحة
[صفحة 52]
الأخبار و يؤيده بعض الروايات و إن كان العمل بالمشهور أحوط.
ثم إنه قد عرفت ما دل عليه كلام المبسوط من حصول الاستتار و دخول الوقت و إن بقي شعاع الشمس على رءوس الجبال و المنارة العالية و قال في التذكرة و هو أي الغروب ظاهر في الصحاري و أما في العمران و الجبال فيستدل عليه بأن لا يبقى شيء من الشعاع على رءوس الجدران و قلل الجبال و هو أحوط و إن دل بعض الأخبار على ما اختاره الشيخ كما ستعرف.
و أما آخر وقت المغرب فالمشهور بين الأصحاب امتداد وقتها للمختار إلى انتصاف الليل أو إلى أن يبقى لانتصاف الليل مقدار العشاء على القول بالاختصاص و هو اختيار المرتضى و ابن الجنيد و ابن زهرة و ابن إدريس و جمهور المتأخرين و نقل ابن زهرة إجماع الفرقة عليه.
و قال المفيد آخر وقتها غيبوبة الشفق و هو الحمرة في المغرب و المسافر إذا جد به السير عند المغرب فهو في سعة من تأخيرها إلى ربع الليل و نحوا منه قال الشيخ في النهاية و قال في المبسوط آخره غيبوبة الشفق و أطلق و كذا في الجمل و هو المحكي عن ابن البراج و ابن أبي عقيل و نقل في المختلف أنه للمختار و للمضطر إلى ربع الليل و به قال ابن حمزة و أبو الصلاح و قال في الخلاف آخره غيبوبة الشفق و عن السيد أنه قال في الناصرية آخر وقتها مغيب الشفق الذي هو الحمرة و روي ربع الليل و حكم بعض أصحابنا أن وقتها يمتد إلى نصف الليل و عن ابن أبي عقيل أن ما بعد الشفق وقت المضطر و عن ابن بابويه وقت المغرب لمن كان في طلب المنزل في سفر إلى ربع الليل و كذا للمفيض من عرفات إلى جمع و عن سلار يمتد وقت العشاء الأول على أن يبقى لغياب الشفق الأحمر مقدار أداء ثلاث ركعات.
و نقل في المنتهى عن الشيخ أن آخره للمختار ذهاب الشفق و للمضطر إلى ما قبل نصف الليل بأربع و نقله عن السيد في المصباح و عن بعض العلماء يمتد وقت المضطر حتى يبقى للفجر وقت العشاء و اختاره المحقق في المعتبر