بيان: اعلم أن الأصحاب اختلفوا في الصلاة في جلد السنجاب و وبره فذهب الشيخ في المبسوط و أكثر المتأخرين إلى الجواز حتى قال في المبسوط فأما السنجاب و الحواصل فلا خلاف في أنه تجوز الصلاة فيهما و نسبه في المنتهى إلى الأكثر و ذهب الشيخ في الخلاف و موضع من النهاية إلى المنع و اختاره ابن البراج و ابن إدريس و هو ظاهر ابن الجنيد و المرتضى و أبو الصلاح و ظاهر ابن زهرة نقل الإجماع عليه و اختاره في المختلف و نسبه الشهيد الثاني إلى الأكثر و ذهب ابن حمزة إلى الكراهة و ذكر الصدوق في الفقيه عبارة الفقه عن رسالة أبيه إليه إلى و قد روي فيه رخص.
و الأخبار فيه مختلفة و الجمع بينها إما بحمل أخبار المنع على الكراهة أو بحمل أخبار الجواز على التقية و لعل الأول أرجح إذ مذهب العامة جواز الصلاة في جلود ما لا يؤكل لحمه مطلقا و أخبار الجواز مشتملة على المنع من غيره و إن كان الاحتياط في الاجتناب.
ثم على القول بالجواز إنما يجوز الصلاة فيه مع تذكيته لأنه ذو نفس قال في الذكرى و قد اشتهر بين التجار و المسافرين أنه غير مذكى و لا عبرة بذلك حملا لتصرف المسلمين على ما هو الأغلب نعم لو علم ذلك حرم استعماله و هو جيد.