بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 231 من 403

صفحة
[صفحة 225]

الْمَيْتَةِ وَ غَيْرِ الْمَيْتَةِ ذَكِيّاً- فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ ذَلِكَ وَ الصَّلَاةِ فِيهِ‏ (1).


13- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ(ع)لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي شَعْرٍ وَ وَبَرٍ مِنْ كُلِّ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ وَ الصُّوفِ مِنْهُ- وَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي سِنْجَابٍ وَ سَمُّورٍ وَ فَنَكٍ- فَإِذَا أَرَدْتَ الصَّلَاةَ فَانْزِعْ عَنْكَ وَ قَدْ أَرْوِي فِيهِ رُخْصَةً- وَ إِيَّاكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الثَّعَالِبِ وَ لَا فِي ثَوْبٍ تَحْتَهُ جِلْدُ ثَعَالِبَ- وَ صَلِّ فِي الْخَزِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَغْشُوشاً بِوَبَرِ الْأَرَانِبِ- وَ لَا تُصَلِّ فِي جِلْدِ الْمَيْتَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ‏ (2).

بيان: اعلم أن الأصحاب اختلفوا في الصلاة في جلد السنجاب و وبره فذهب الشيخ في المبسوط و أكثر المتأخرين إلى الجواز حتى قال في المبسوط فأما السنجاب و الحواصل فلا خلاف في أنه تجوز الصلاة فيهما و نسبه في المنتهى إلى الأكثر و ذهب الشيخ في الخلاف و موضع من النهاية إلى المنع و اختاره ابن البراج و ابن إدريس و هو ظاهر ابن الجنيد و المرتضى و أبو الصلاح و ظاهر ابن زهرة نقل الإجماع عليه و اختاره في المختلف و نسبه الشهيد الثاني إلى الأكثر و ذهب ابن حمزة إلى الكراهة و ذكر الصدوق في الفقيه عبارة الفقه عن رسالة أبيه إليه إلى و قد روي فيه رخص.

و الأخبار فيه مختلفة و الجمع بينها إما بحمل أخبار المنع على الكراهة أو بحمل أخبار الجواز على التقية و لعل الأول أرجح إذ مذهب العامة جواز الصلاة في جلود ما لا يؤكل لحمه مطلقا و أخبار الجواز مشتملة على المنع من غيره و إن كان الاحتياط في الاجتناب.


ثم على القول بالجواز إنما يجوز الصلاة فيه مع تذكيته لأنه ذو نفس قال في الذكرى و قد اشتهر بين التجار و المسافرين أنه غير مذكى و لا عبرة بذلك حملا لتصرف المسلمين على ما هو الأغلب نعم لو علم ذلك حرم استعماله و هو جيد.


____________


(1) تحف العقول ص 355 ط الإسلامية.

(2) فقه الرضا ص 16.

التالي ص 231/403 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...