بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 232 من 403

صفحة
[صفحة 226]

و أما السمور و الفنك فالمشهور فيهما المنع و ذهب الصدوق في المقنع إلى الجواز و قال المحقق في المعتبر بعد نقل خبرين يدلان على الجواز لو عمل بهما عامل جاز و الأظهر حمل أخبار الجواز على التقية و قال في القاموس الفنك بالتحريك دابة فروتها أطيب أنواع الفراء و أشرحها و أعدلها صالح لجميع الأمزجة المعتدلة و قال في حياة الحيوان الفنك كعسل دويبة يؤخذ منها الفرو و قال ابن البيطار و إنه أطيب من جميع الفراء يجلب كثيرا من بلاد الصقالبة و قال في المصباح المنير قيل نوع من جراء الثعلب الرومي و لهذا قال الأزهري و غيره هو معرب و حكى لي بعض المسافرين أنه يطلق على فرخ بن آوى في بلاد الترك انتهى و بالجملة لا نعرفه في تلك البلاد على التعيين.


14- الْمَحَاسِنُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رُكُوبِ جُلُودِ السِّبَاعِ- قَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ يُسْجَدْ عَلَيْهَا (1).

وَ مِنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ- فَقَالَ ارْكَبُوا وَ لَا تَلْبَسُوا شَيْئاً مِنْهَا تُصَلُّونَ فِيهِ‏ (2).


15- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ(ع)كُلُّ شَيْ‏ءٍ حَلَّ أَكْلُ لَحْمِهِ فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ جِلْدِهِ الذَّكِيِّ- وَ صُوفِهِ وَ شَعْرِهِ وَ وَبَرِهِ وَ رِيشِهِ وَ عِظَامِهِ- وَ إِنْ كَانَ الصُّوفُ وَ الشَّعْرُ وَ الْوَبَرُ وَ الرِّيشُ- مِنَ الْمَيْتَةِ وَ غَيْرِ الْمَيْتَةِ- بَعْدَ أَنْ يَكُونَ مِمَّا حَلَّلَ اللَّهُ تَعَالَى أَكْلَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَ كَذَلِكَ الْجِلْدُ فَإِنَّ دِبَاغَتَهُ طَهَارَتُهُ- وَ قَدْ يَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيمَا لَمْ تُنْبِتْهُ الْأَرْضُ- وَ لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهُ مِثْلَ السِّنْجَابِ وَ الْفَنَكِ وَ السَّمُّورِ وَ الْحَوَاصِلِ- إِذَا كَانَ مِمَّا لَا يَجُوزُ فِي مِثْلِهِ وَحْدَهُ الصَّلَاةُ- مِثْلَ الْقَلَنْسُوَةِ مِنَ الْحَرِيرِ وَ التِّكَّةِ مِنَ الْإِبْرِيشَمِ وَ الجَوْرَبِ وَ الْخَفْتَانِ وَ أَلْوَانِ رَجَاجِيلِكَ- يَجُوزُ لَكَ الصَّلَاةُ فِيهِ‏ (3).

بيان: قوله(ع)و كذلك الجلد يدل على جواز استعمال جلد الميتة

____________


(1) المحاسن ص 629.

(2) المحاسن ص 629.

(3) فقه الرضا ص 41، و قوله «فان دباغته طهارته» يؤيد ما قلناه من أن هذا الكتاب كتاب التكليف للشلمغانى، و قد نسب إليه القول بذلك كما مرّ في ج 80 ص 78.

التالي ص 232/403 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...