بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 233 من 403

صفحة
[صفحة 227]

بعد الدباغ و يمكن حمله على غير الميتة و يكون الدباغ محمولا على الاستحباب على المشهور و على الوجوب على مذهب الشيخ و المرتضى و يدل على جواز الصلاة فيما لا تتم الصلاة فيه من جلد غير المأكول و صوفه و شعره و وبره و قد مر الكلام فيه و يمكن تخصيص الحكم بخصوص هذه الجلود و يكون وجه جمع بين الأخبار و لعل المراد بالرجاجيل أنواع ما يلبس في الرجل و لعله من المولدات.


16- الْخَرَائِجُ، رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي رَوْحٍ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى بَغْدَادَ فِي مَالٍ لِأَبِي الْحَسَنِ الْخَضِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- لِأُوصِلَهُ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ- مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ- وَ أَمَرَنِي أَنْ لَا أَدْفَعَهُ إِلَى غَيْرِهِ- وَ أَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَ الدُّعَاءَ لِلْعِلَّةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا- وَ أَسْأَلَهُ عَنِ الْوَبَرِ يَحِلُّ لُبْسُهُ- فَدَخَلْتُ بَغْدَادَ وَ صِرْتُ إِلَى الْعَمْرِيِّ- فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ الْمَالَ- وَ قَالَ صِرْ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ وَ ادْفَعْ إِلَيْهِ- فَإِنَّهُ أَمَرَهُ بِأَنْ يَأْخُذَهُ- وَ قَدْ خَرَجَ الَّذِي طَلَبْتَ- فَجِئْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَأَوْصَلْتُهُ إِلَيْهِ- فَأَخْرَجَ إِلَيَّ رُقْعَةً فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- سَأَلْتَ الدُّعَاءَ عَنِ الْعِلَّةِ الَّتِي تَجِدُهَا- وَهَبَ اللَّهُ لَكَ الْعَافِيَةَ وَ دَفَعَ عَنْكَ الْآفَاتِ- وَ صَرَفَ عَنْكَ بَعْضَ مَا تَجِدُهُ مِنَ الْحَرَارَةِ- وَ عَافَاكَ وَ صَحَّ جِسْمُكَ وَ سَأَلْتَ مَا يَحِلُّ أَنْ يُصَلَّى فِيهِ مِنَ الْوَبَرِ وَ السَّمُّورِ- وَ السِّنْجَابِ وَ الْفَنَكِ وَ الدَّلَقِ وَ الْحَوَاصِلِ- فَأَمَّا السَّمُّورُ وَ الثَّعَالِبُ- فَحَرَامٌ عَلَيْكَ وَ عَلَى غَيْرِكَ الصَّلَاةُ فِيهِ وَ يَحِلُّ لَكَ جُلُودُ الْمَأْكُولِ مِنَ اللَّحْمِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَيْرُهُ- وَ إِنْ يَكُنْ لَكَ مَا تُصَلِّي فِيهِ فَالْحَوَاصِلُ جَائِزٌ لَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ- وَ الْفِرَاءُ مَتَاعُ الْغَنَمِ مَا لَمْ يُذْبَحْ بِإِرْمِنِيَةَ يَذْبَحُهُ النَّصَارَى عَلَى الصَّلِيبِ- فَجَائِزٌ لَكَ أَنْ تَلْبَسَهُ إِذَا ذَبَحَهُ أَخٌ لَكَ أَوْ مُخَالِفٌ تَثِقُ بِهِ‏ (1).

بيان: يدل على جواز الصلاة في الحواصل في حال الضرورة و يمكن حمل القيد على الاستحباب و قد عرفت أن ظاهر الشيخ دعوى الإجماع على جواز الصلاة فيها و المشهور عدم الجواز قال في الذكرى قال الشيخ في المبسوط لا خلاف في جواز الصلاة في السنجاب و الحواصل و قيدها ابن حمزة و بعضهم بالخوارزمية

____________


(1) الخرائج ص 241.

التالي ص 233/403 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...