تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 244 من 1342
صفحة
[صفحة 78]
الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ و اتفق المفسرون على أن المراد بذلك صلاة الصبح و العصر إلى آخر ما قال.
و قال ره في كتاب الاعتكاف لا تدخل الليالي في الاعتكاف بل ليلتان من كل ثلاث ثم أجاب عن حجة المخالف بأن اسم اليوم حقيقة لما بين الفجر إلى الغروب و الليلة ما عدا ذلك فلا يتناولها إلا مع القرينة و مع تجرد اللفظ عنها يحمل على حقيقته.
ثم قال في سياق كلامه فمن نذر اعتكاف يوم فإنه يلزمه الدخول فيه قبل طلوع فجره و نحو هذا قال المحقق (قدّس سرّه) في المعتبر و غيره من الأصحاب.
و قال ابن إدريس (قدّس سرّه) في السرائر تراوح على نزحها أربعة رجال من أول النهار إلى آخره و أول النهار حين يحرم على الصيام الأكل و الشرب و آخره حين يحل له الإفطار و قد يوجد في كتب بعض أصحابنا من الغدوة إلى العشية و ليس في ذلك ما ينافي ما ذكرناه لأن الغدوة و الغداة عبارة عن أول النهار بغير خلاف بين أهل اللغة العربية و قال في وقوف المشعر وقته من طلوع الفجر من يوم النحر إلى طلوع الشمس من ذلك اليوم.
و قال المفيد في المقنعة من حصل بعرفات قبل طلوع الفجر من يوم النحر فقد أدركها و قال ابن أبي عقيل على ما نقل عنه حين عد النوافل و ثماني عشرة ركعة بالليل منها أربع ركعات بعد المغرب و ركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس تعدان ركعة و ثلاث عشرة ركعة من انتصاف الليل إلى طلوع الفجر الثاني منها ثلاث ركعات الوتر.
و قال المفيد ره إذا كان يوم العيد بعد طلوع الفجر اغتسلت إلى آخر ما قال.
و قال السيد المرتضى ره في احتجاج أن الصلاة الوسطى صلاة العصر لأنها وسط بين الصبح و الظهر و هما صلاة النهار و بين المغرب و العشاء و هما صلاة الليل.