بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 245 من 1342

صفحة
[صفحة 79]

و قال ابن الجنيد على ما نقل عنه وقت صلاة الليل و الوتر و الركعتين من حين انتصاف الليل إلى طلوع الفجر على الترتيب و لا أستحب صلاة الركعتين قبل سدس الليل من آخره و قال في الفطرة أول وقت وجوبها طلوع الفجر من يوم الفطر و قال السيد في الجمل وقت وجوب هذه الصدقة طلوع الفجر من يوم الفطر و قال أبو الصلاح وقت الوقوف بعرفة للمختار من زوال الشمس يوم التاسع إلى غروبها و للمضطر إلى طلوع الفجر يوم النحر و قال المفيد من لم يتمكن من صلاة الليل في آخره فليترك صلاة الليلة ثم ليقضها في أول الليلة الثانية و المسافر إذا خاف أن يغلبه النوم و لا يقوم في آخر الليل فليقدم صلاة ليلته في أولها و قال وقت وجوب الفطرة يوم العيد بعد الفجر منه و قال إذا أصبح يوم النحر فليصل الفجر و قال في التكبيرات و آخرها الغداة من يوم الرابع.


و قال البغوي في شرح السنة في قول‏


- النَّبِيِّ ص مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ.


إنه أراد بالبردين صلاة الفجر و العصر لكونهما في طرفي النهار و البردان الغداة و العشي.


و قال الشهيد روح الله روحه في الذكرى صلاة الصبح من صلاة النهار عند الكل إلا أبا محمد الأعمش إذ حكي عنه أنها من صلاة الليل بناء على أن أول النهار طلوع الشمس حتى للصوم فيجوز الأكل و الشرب إلى طلوع الشمس عنده.


قال في الخلاف و روي ذلك عن حذيفة لقوله تعالى‏ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً (1) و آية النهار الشمس و لقول النبي ص صلاة النهار عجماء و جوابه منع أن الآية الشمس بل نفس الليل و النهار آيتان و هو من إضافة التبيين كإضافة العدد إلى المعدود سلمنا أنها الشمس و لكن علامة الشي‏ء قد تتأخر حتى تكون بعد دخوله سلمنا أن الشمس علامة النهار و أنها متقدمة لكن الضياء الحاصل من أول الفجر عن الشمس طالعة و في الحقيقة هي طالعة و إن تأخر رؤية جرمها


____________


(1) أسرى: 12.

التالي ص 245/1342 — الأصلية 79 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...