تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 250 من 1342
صفحة
[صفحة 84]
إلى التسبيح و بالظهر أربع ساعات و بالعصر في أواخر النهار أربع ساعات و بالمغرب و العشاء في الليل سبع ساعات فبقي سبع ساعات و هو الذي لو نام الإنسان فيه كان كثيرا ثم قال بعد تحقيق طويل النهار اثنتي عشرة ساعة و الصلاة المؤداة فيها عشر ركعات فيبقى على المكلف ركعتان يؤديهما في أول الليل و يؤدي ركعة من صلاة الليل ليكون ابتداء الليل بالتسبيح كما كان ابتداء النهار بالتسبيح و لما كان المؤدى من تسبيح النهار في أوله ركعتين كان المؤدى من تسبيح الليل في أوله ركعة لأن تسبيح النهار طويل مثل ضعف تسبيح الليل لأن المؤدى في النهار عشرة و المؤدى في الليل من تسبيح الليل خمس انتهى.
و قال الشهيد في الذكرى وقت الوتر آخر الليل و نحوه قال جماعة من الأصحاب و قال في دعائم الإسلام وقت صلاة الليل المرغب فيه أن يصلي بعد النوم و القيام منه في آخر الليل و سنذكر في الاستدلال بالآيات تصريحات المفسرين بذلك.
و قال السيد الداماد رزقه الله أقصى السعادة يوم التناد في بيان ما ورد أن ما بين طلوع الفجر و طلوع الشمس و ما بين غروب الشمس و غروب الشفق غير داخل في شيء من الليل و النهار ثم إن ما في أكثر رواياتنا عن أئمتنا المعصومين (صلوات الله عليهم أجمعين) و ما عليه العمل عند أصحابنا رضي الله تعالى عنهم إجماعا هو أن زمان ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس من النهار و معدود من ساعاته و كذلك زمان غروب الشمس إلى ذهاب الحمرة من جانب المشرق فإن ذلك أمارة غروبها في أفق المغرب فالنهار الشرعي في باب الصلاة و الصوم و في سائر الأبواب من طلوع الفجر المستطير إلى ذهاب الحمرة المشرقية و هذا هو المعتبر و المعول عليه عند الأساطين الإلهيين و الرياضيين من حكماء يونان و قد مر تمام الكلام في باب علل الصلاة (1).