(2) قال اللّه عزّ و جلّ: «فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ .... وَ لَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ» الحجّ: 20- 22، و المراد بالثياب من النار الحديد و القطر و النحاس المحترقة بالنار بقرينة قوله «قطعت» و مثله قوله تعالى: «وَ تَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ* سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ» إبراهيم: 50 و قوله تعالى: «خُذُوهُ فَغُلُّوهُ* ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ* ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ» الحاقة: 30- 32، و غير ذلك من الآيات التي تشير الى ان الحديد و ما شابهه لباس أهل النار، فكما نهى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ان يبتدروا الى لباس أهل الجنة في الدنيا، بقية لهم في نعيم الآخرة، كذلك نهى أن يلبسوا لباس أهل النار فيعجلوا الى عذابه كانهم غير مبالين بهذا العذاب.
هذا إذا كان الحديد صيقليا أو مموها بالاستيل و نحوه، و أمّا إذا كان ذا خبث ظاهر فهو خبيث غير طاهر لا يليق لبسه في الصلاة كما قال (ص) «ما طهرت كف فيها خاتم حديد».