تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 266 من 1342
صفحة
[صفحة 97]
هذا الكلام خرج بأهله في الليل انتهى و قال في موضع آخر القطع في آخر الليل قال افتحي الباب و انظري في النجوم كم علينا من قطع الليل و ظاهر هذه الآية و قوله تعالى نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ (1) و قوله وَ لَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ (2) و أقوال المفسرين فيها أن نجاة آل لوط كان في الليل و عذاب قومه كان في النهار بعد الفجر و قد مر بعض كلام المفسرين فيها.
الحادية عشرة قوله تعالى وَ إِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ- وَ بِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ (3) فإنه سبحانه قابل الليل بالإصباح فما بعد الصبح ليس من الليل و قال الطبرسي ره أي تمرون في ذهابكم و مجيئكم إلى الشام على منازلهم و قراهم بالنهار و بالليل و قال البيضاوي مصبحين داخلين في الصباح و بالليل أي و مساء أو نهارا و ليلا و قال الرازي ذلك لأن القوم كانوا يسافرون إلى الشام و المسافر في أكثر الأمر إنما يمشي بالليل و في أول اليوم فلهذا السبب عين تعالى هذين الوقتين انتهى و قال الواحدي في تفسيره الوسيط مُصْبِحِينَ أي نهارا فظهر أن المفسرين أيضا فهموا كما فهمنا.
الثانية عشرة قوله تعالى وَ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَ اكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (4) فإنه فسر في كثير من الروايات الإيمان وجه النهار بالصلاة في أول النهار و ليست إلا صلاة الفجر