تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 268 من 1342
صفحة
[صفحة 99]
على كمال قدرته و حكمته.
الرابعة عشرة قوله سبحانه وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً (1) فإنه قد وردت الأخبار المستفيضة بل المتواترة أن المراد بالمشهود أنه يشهده ملائكة الليل و ملائكة النهار فظهر أن النهار عند الملائكة و في السماء أيضا من طلوع الفجر و قد مضت الروايات فيه أيضا و مقابلته بتهجد الليل مما يقوي ذلك و ظاهر أن التهجد لا يصدق على القيام إلى صلاة الفجر.
و قال الرازي قال الجمهور معناه أن ملائكة الليل و ملائكة النهار يجتمعون في صلاة الصبح خلف الإمام تنزل ملائكة النهار عليهم و هم في صلاة الغداة قبل أن تعرج ملائكة الليل فإذا فرغ الإمام من صلاته عرجت ملائكة الليل و مكثت ملائكة النهار و قال الطبرسي ره كلهم قالوا معناه أن صلاة الفجر تشهدها ملائكة الليل و ملائكة النهار و كذا ذكر غيرهما من المفسرين