تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 272 من 1342
صفحة
[صفحة 101]
وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا (1) و قد مر أن أكثر المفسرين فسروا تسبيح البكرة بصلاة الغداة و صرح اللغويون بأن البكرة أول النهار كما مر و قال في مصباح اللغة البكرة من الغداة جمعها بكر مثل غرفة و غرف إلى أن قال أبو زيد في كتاب المصادر بكر بكورا و غدا غدوا هذان من أول النهار.
الثامنة عشرة قوله وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَ الْإِبْكارِ (2) و قد مر تقريبه و وجه الاستدلال به و قال الطبرسي ره و قيل معناه صل بأمر ربك بالعشي من زوال الشمس إلى الليل و الإبكار من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس عن مجاهد
و قال الرازي الإبكار مصدر أبكر يبكر إذا خرج للأمر في أول النهار هذا هو في أصل اللغة ثم سمي ما بين طلوع الفجر إلى الضحى إبكارا و قال في موضع آخر العشي و الإبكار قيل صلاة العصر و صلاة الفجر و قيل الإبكار عبارة عن أول النهار إلى نصف النهار و العشي من نصف النهار إلى آخر النهار و قيل المراد طرفي النهار و قال البيضاوي الإبكار من طلوع الفجر إلى أضحى.
التاسعة عشرة قوله سبحانه وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ أَدْبارَ السُّجُودِ (3) فإن ظاهر المقابلة كون قبل طلوع الشمس من النهار لا من الليل و فسره الأكثر بصلاة الفجر كما مر و قال الرازي قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ إشارة إلى طَرَفَيِ النَّهارِ و مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ إشارة إلى زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ العشرون قوله عز و جل وَ اذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا- وَ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَ سَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا (4) إذ المقابلة بين البكرة و الأصيل و بين الليل