بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 299 / داخلي 298 من 393

صفحة
[صفحة 299]

عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)سَأَلَ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي- فَيَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ الرَّجُلُ وَ الْمَرْأَةُ وَ الْكَلْبُ وَ الْحِمَارُ- فَقَالَ إِنَّ الصَّلَاةَ لَا يَقْطَعُهَا شَيْ‏ءٌ- وَ لَكِنِ ادْرَءُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ هِيَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ‏ (1).


تبيين و لكن ادرءوا أي ادفعوا المار إما بإشارة أو برمي شي‏ء كما فهمه الأصحاب أو ضرر مروره بالسترة لما رواه‏


- الْكُلَيْنِيُ‏ (2) فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْ‏ءٌ لَا كَلْبٌ وَ لَا حِمَارٌ وَ لَا امْرَأَةٌ- وَ لَكِنِ اسْتَتِرُوا بِشَيْ‏ءٍ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْكَ قَدْرُ ذِرَاعٍ رَافِعاً مِنَ الْأَرْضِ فَقَدِ اسْتَتَرْتَ.


. قال الكليني و الفضل في هذا أن يستتر بشي‏ء و يضع بين يديه ما يتقى به من المار فإن لم يفعل فليس به بأس لأن الذي يصلي له المصلي أقرب إليه ممن يمر بين يديه و لكن ذلك أدب الصلاة و توقيرها.


ثم‏


رُوِيَ مَرْفُوعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ‏ (3) قَالَ: دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- فَقَالَ لَهُ رَأَيْتُ ابْنَكَ مُوسَى يُصَلِّي وَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ- فَلَا يَنْهَاهُمْ وَ فِيهِ مَا فِيهِ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ادْعُوا لِي مُوسَى فَدُعِيَ- فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَذْكُرُ أَنَّكَ كُنْتَ تُصَلِّي- وَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَلَمْ تَنْهَهُمْ- فَقَالَ نَعَمْ يَا أَبَتِ إِنَّ الَّذِي كُنْتُ أُصَلِّي لَهُ كَانَ أَقْرَبَ إِلَيَّ مِنْهُمْ- يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (4)- قَالَ فَضَمَّهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى نَفْسِهِ- ثُمَّ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا مُودَعَ الْأَسْرَارِ.


و هذا تأديب منه(ع)لا أنه ترك الفضل انتهى.


أقول قوله و فيه ما فيه أي و في هذا الفعل ما فيه من الكراهة أو فيه(ع)ما فيه من توقع إمامته و قوله و هذا تأديب كلام الكليني و يحتمل وجوها الأول أن يكون المعنى أن هذا منه(ع)كان تأديبا لأبي حنيفة و لذا


____________

(1) قرب الإسناد ص 72 ط نجف ص 54 ط حجر.

(2) الكافي ج 3 ص 297.

(3) الكافي ج 3 ص 297.

(4) ق: 16.

التالي الأصلية 299داخلي 298/393 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...