تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · الصفحة الأصلية 341 / داخلي 340 من 393
صفحة
[صفحة 341]
هو حال العبد الواقف بين يدي سيده و قيل معناه النهي عن تمكينهم من الدخول في المساجد و روى العياشي عن محمد بن يحيى (1) يعني لا يقبلون الإيمان إلا و السيف على رءوسهم.
لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ قتل و سبي أو ذلة بضرب الجزية و قيل أي بعد قيام القائم و الأولى التعميم بكل ما يصير سببا لمذلتهم في الدنيا.
أقول تدل الآية بعمومها على عدم جواز منع ما يذكر الله به من الصلوات و الدعوات و تلاوة القرآن و نشر العلوم الدينية و أمثالها في المساجد و حرمة السعي في خرابها الصوري بهدمها و إدخالها في الملك و غير ذلك بل تعطيلها و كل ما يوجب ذهاب رونقها و إحداث البدع فيها و كل ما ينافي وضعها و حصول الذكر فيها.
وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ (2) على بعض المحتملات يدل على رجحان إتيان المساجد و سيأتي في باب القبلة.
ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ (3) أي ما كانوا أهل ذلك و لا جاز لهم أو ما صح و لا استقام لهم عمارة شيء من المساجد فضلا عن المسجد الحرام و هو صدرها و مقدمها و قيل هو المراد كما هو الظاهر على قراءة ابن كثير و أبي عمرو و يعقوب مسجد الله لقوله تعالى فيما بعد وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ و إنما جمع لأنها قبلة المساجد كلها و إمامها فعامرها كعامر جميعها أو لأن كل بقعة منه مسجد.
شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ بإظهار كفرهم و نصبهم الأصنام حول البيت و قيل هي اعترافهم بملة من ملل الكفر كالنصراني بأنه نصراني و روي في الجوامع أن المسلمين عيروا أسارى بدر و وبخ علي(ع)العباس بقتال رسول الله ص و قطيعة الرحم فقال العباس تذكرون مساوينا و تكتمون محاسننا فقالوا أ و لكم محاسن قال نعم إنا نعمر المسجد الحرام و نحجب الكعبة و نسقي الحجيج