تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 356 من 403
صفحة
[صفحة 348]
إقامتها و قيل المراد بالصلوات المصليات كما قال لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى (1) و أراد المساجد.
يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً قال الهاء تعود إلى المساجد و قيل إلى جميع المواضع التي تقدمت لأن الغالب فيها ذكر الله و يدل على فضل المساجد و تعميرها و ذم تخريبها و تعطيلها و فضل إيقاع الذكر بأنواعه فيها كثيرا.
وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ (2) قال في المجمع أي لا تذكروا مع الله في المواضع التي بنيت للعبادة و الصلاة أحدا على وجه الاشتراك في عبادته كما تفعل النصارى في بيعهم و المشركون في الكعبة قال الحسن من السنة عند دخول المسجد أن يقال لا إله إلا الله لا أدعو مع الله أحدا و قيل المساجد مواضع السجود من الإنسان و هي الجبهة و الكفان و أصابع الرجلين و عينا الركبتين و هي لله تعالى إذ خلقها و أنعم بها فلا ينبغي أن يسجد بها لأحد سوى الله و قيل المراد بالمساجد البقاع كلها و ذلك لأن الأرض كلها جعلت للنبي ص مسجدا (3) و يدل على استحباب اتخاذ المساجد و وجوب الإخلاص في العبادة فيها على بعض الوجوه.