تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 47 من 403
صفحة
[صفحة 40]
أن يرجع الفيء سبعي الشخص.
و نقل في المختلف عن ابن أبي عقيل أن أول وقت الظهر زوال الشمس إلى أن ينتهي الظل ذراعا واحدا أو قدمين من ظل قامة بعد الزوال و أنه وقت لغير ذوي الأعذار و عن أبي الصلاح أن آخر وقت المختار الأفضل أن يبلغ الظل سبعي القائم و آخر وقت الإجزاء أن يبلغ الظل أربعة أسباعه و آخر وقت المضطر أن يصير الظل مثله و قد عرفت ما اخترناه في هذا الباب.
الرابع أول وقت العصر بعد الفراغ من الظهر و نقل عليه الإجماع في المعتبر و المنتهى و يستحب التأخير بمقدار أداء النافلة كما عرفت و هل يستحب التأخير إلى أن يصير الظل أربعة أقدام أو يصير ظل كل شيء مثله فظاهر أكثر الأخبار عدمه كما عرفت و ذهب إليه جماعة من المحققين و ذهب المفيد و ابن الجنيد و جماعة إلى استحباب التأخير إلى أن يخرج فضيلة الظهر و هو المثل أو الأقدام و جزم الشهيد في الذكرى باستحباب التفريق بين الصلاتين و قد عرفت أن التفريق يتحقق بتوسط النافلة بينهما.
الخامس اختلف الأصحاب في آخر وقت العصر فقال المرتضى ره يمتد وقت الفضيلة إلى أن يصير الفيء قامتين و وقت الإجزاء إلى الغروب و إليه ذهب ابن الجنيد و ابن إدريس و ابن زهرة و جمهور المتأخرين و قال المفيد يمتد وقتها للمختار إلى أن يتغير لون الشمس باصفرارها للغروب و للمضطر و الناسي إلى الغروب.
و قال الشيخ في الخلاف آخره إذا صار ظل كل شيء مثليه و قال في المبسوط آخره إذا صار ظل كل شيء مثليه للمختار و للمضطر إلى غروب الشمس و هو المنقول عن ابن البراج و أبي الصلاح و ابن حمزة و ظاهر سلار و عن ابن أبي عقيل أن وقته إلى أن ينتهي الظل ذراعين بعد زوال الشمس فإذا جاوز ذلك دخل في الوقت الآخر مع أنه زعم أن الوقت الآخر للمضطر.
و عن المرتضى في بعض كتبه يمتد حتى يصير الظل بعد الزيادة