تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 529 من 1342
صفحة
[صفحة 171]
من الغيران و البيوت المنحوتة فيها وَ جَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ ثيابا من القطن و الكتان و الصوف و غيرها تَقِيكُمُ الْحَرَّ اكتفى بذكر أحد الضدين لدلالته على الآخر و لأن وقاية الحر كانت عندهم أهم وَ سَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ يعني الدروع و الجواشن و السربال يعم كل ما يلبس كَذلِكَ كإتمام هذه النعم التي تقدمت يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ أي تنظرون في نعمه الفاشية فتؤمنون به و تنقادون لحكمه.
هذا عَذْبٌ (1) أي طيب فُراتٌ أي اشتدت عذوبته و قيل هو الخالص الذي لا يشوبه شيء سائغ شرابه أي مريء سريع الانحدار لعذوبته و ذكر الأكثر أن اللؤلؤ كبار الدر و المرجان صغاره و قيل المرجان الخرز الأحمر ففي الآيات دلالة على لزوم ستر العورة لا سيما في الصلاة و على استحباب أنواع الزينة من التنظيف و التطهير و التطييب و الملابس الفاخرة عند الصلاة و الطواف و على جواز اتخاذ الملابس و الفرش و غيرها و أنواع انتفاع يمكن من أصواف الأنعام و أوبارها و أشعارها و جلودها و جواز الصلاة فيها و عليها إلا ما أخرجه الدليل من عدم جواز السجود و نحوه و طهارتها و لو من الميتة لإطلاق اللفظ (2) و على جواز بناء الأبنية و الاستظلال بها و بالكهوف و الغيران و الصلاة فيها.
و جواز استعمال ثياب القطن و الكتان و الصوف و غيرها و الدروع و الجواشن و أمثالهما في الصلاة و غيرها إلا ما أخرجه الدليل و على جواز التحلي باللؤلؤ و المرجان للرجال و النساء و صلاتهما فيهما للإطلاق لا سيما في مقام الامتنان.
____________
(1) فاطر: 12.
(2) لا يتم هذا الإطلاق، فان المولى ليس بصدد بيان حلية أو طهارة جلود الانعام بل المقام مقام الامتنان عليهم باستفادتهم من جلود الانعام، و يكفى في صدق ذلك المذكى منها.