و أما كونه غير مأكول اللحم فلهذا الخبر و للإجماع المنقول على أن من حيوان البحر لا يؤكل لحمه إلا السمك و أما عدم جواز الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه فلما سيأتي من عدم جواز الصلاة في شيء منه إلا ما استثني.
و يمكن أن يجاب بوجوه الأول لا نسلم كونه جزءا من ذلك الحيوان فإن الانعقاد في جوفه لا يستلزم الجزئية بل الظاهر أنه ظرف لتولد ذلك نعم يكون اللؤلؤ في بعض الأصداف مركوزا في جرمه و هذا نادر و يمكن أن يناقش فيه أيضا.
الثاني أنا لا نسلم عدم جواز الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه مما ليس له نفس سائلة و ظاهر الأصحاب اختصاص الحكم بما له نفس سائلة و إن أمكن المناقشة فيه.
الثالث أنه على تقدير عدم اختصاص الحكم بما له نفس سائلة فهو أيضا من المستثنيات لظواهر الآيات السالفة و لشيوع التحلي بها و الصلاة معها في أعصار الأئمة(ع)مع أنه لم يرو منع بخصوص ذلك و الظاهر لو كان ممنوعا
____________
(1) و عندي أن اللؤلؤ كالذهب و الحرير من لباس أهل الجنة و مواعيدهم كما في قوله تعالى «يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ» الحجّ: 23، فاطر: 33 و لقبح تمتع الموعود قبلا ممّا هيئ له ثمّ حضوره في الميعاد، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مورد الحرير و الذهب: ان هذين حرام على ذكور أمتى، فكذلك اللؤلؤ، بحكم الآية الكريمة.