تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 598 من 1342
صفحة
[صفحة 62] (2) قرب الإسناد ص 62.
(3) قد عرفت أن الرداء كانت شملة تلف على الظهر و المنكبين و يقال له بالفارسية:
بالاپوش. أى ما يستر أعلى البدن، و من كان يعوزه ثوب يلبسه رداء يكتفى بالازار، و هو شملة يؤتزر بها على السرة متدليا يستر أسافل البدن من السرة الى الركبة، و قد دل قوله تعالى «أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَ رِيشاً» و هكذا قوله تعالى: «خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ» على أن الازار و الرداء سنة مندوبة بحكم الآيتين، فمن قدر على الشملتين فليأتزر باحداهما و يرتدى بالاخرى لانه هو السنة، و من لم يقدر فلا بدّ من شملة واحدة يأتزر به لكن لا يليق به أن يؤم غيره، خصوصا إذا كان المأمومون مرتدين، و من قدر على شملة واسعة و يسمى ريطة فليتوشح به و يصلى فيه.
و أمّا اليوم فقد خرج المسلمون عن هذا الزى فخرجوا بذلك عن مورد الآية و موضوع السنة، فليلبس كل أحد ما شاء فانه مباح، لا ندب فيه و لا كراهة و لا حرمة، الا أنه لا بدّ و أن يستر أعلاه و أسفله بحكم الآية.