تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 599 من 1342
صفحة
[صفحة 190]
و من بعضهم كراهة الإمامة بغير رداء كأكثر الأصحاب و الذي يظهر لنا من الأخبار أن الرداء إنما يستحب للإمام و غيره إذا كان في ثوب واحد لا يستر منكبيه أو لا يكون صفيقا و إن ستر منكبيه لكنه في الإمام آكد و إذا لم يجد ثوبا يرتدي به مع كونه في إزار و سراويل فقط يجوز أن يكتفي بالتكة و السيف و القوس و نحوها.
و يمكن القول باستحباب الرداء مع الأثواب المتعددة أيضا (1) لكن الذي ورد التأكيد الشديد فيه يكون مختصا بما ذكرنا و أما ما هو الشائع من جعل منديل أو خيط على الرقبة في حال الاختيار مع لبس الأثواب المتعددة ففيه شائبة بدعة.
و يحتمل أن يكون العباء و شبهه أيضا قائما مقام الرداء بل الرداء شامل له قال الفاضلان الرداء هو ثوب يجعل على المنكبين و في القاموس أنه ملحفة و قال الشهيد الثاني رفع الله درجته اعلم أنه ليس في الأخبار و أكثر عبارات الأصحاب بيان كيفية لبس الرداء بل هي مشتركة في أنه يوضع على المنكبين و في التذكرة هو الثوب الذي يوضع على المنكبين و مثله في النهاية فيصدق أصل السنة بوضعه كيف اتفق لكن لما روي كراهة سدله (2) و هو أن لا يرفع أحد طرفيه على المنكب فإنه فعل اليهود
تعين أن الكيفية الخالية عن الكراهة هي وضعه على المنكبين ثم يرد ما على الأيسر على الأيمن و بهذه الهيئة فسره
____________
(1) الرداء موضعه الظهر و المنكبان من أعالي البدن إذا كان عاريا أو مستورا بالشعار من الثياب كالدرع، و أمّا إذا كان أعالي البدن مستورا بالدثار و ثوب الصون، فلا معنى للارتداء، أبدا.