بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 6 من 403

صفحة
[صفحة 5]

عَمَلُ الشَّيْطَانِ ثَلَاثاً- أَ مَا عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص اشْتَرَى عِيراً أَتَتْ مِنَ الشَّامِ- فَاسْتَفْضَلَ مِنْهَا مَا قَضَى دَيْنَهُ وَ قَسَمَ فِي قَرَابَتِهِ- يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ‏ الْآيَةَ يَقُولُ الْقَصَّاصُ‏ (1) إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَكُونُوا يَتَّجِرُونَ- كَذَبُوا وَ لَكِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَدَعُونَ الصَّلَاةَ فِي مِيقَاتِهَا- وَ هُوَ أَفْضَلُ مِمَّنْ حَضَرَ الصَّلَاةَ وَ لَمْ يَتَّجِرْ.


. يَخافُونَ يَوْماً مع ما هم فيه من الذكر و الطاعة تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ تضطرب و تتغير فيه من الهول‏ وَ يَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ‏ أشياء لم يعدهم على أعمالهم و لم تخطر ببالهم‏ وَ اللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ تقرير للزيادة و تنبيه على كمال القدرة و نفاذ المشية و سعة الإحسان و يحتمل أن يكون الغرض التنبيه على أنه ينبغي ألا يجعل طلب الرزق مانعا من إقامة الصلاة و ذكر الله و سائر العبادات.


الَّذِينَ هُمْ عَلى‏ صَلاتِهِمْ دائِمُونَ‏ (2) أي مستمرون على أدائها لا يخلون بها و لا يتركونها


- وَ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ ره‏ (3) رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّ هَذَا فِي النَّوَافِلِ وَ قَوْلَهُ‏ وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى‏ صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ‏- فِي الْفَرَائِضِ وَ الْوَاجِبَاتِ.


و قيل هم الذين لا يزيلون وجوههم عن سمت القبلة وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى‏ صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ‏ (4)


- قَالَ الطَّبْرِسِيُّ ره رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْخَمْسِينَ صَلَاةً مِنْ شِيعَتِنَا.


- وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: هَذِهِ الْفَرِيضَةُ مَنْ صَلَّاهَا عَارِفاً بِحَقِّهَا- لَا يُؤْثِرُ عَلَيْهَا غَيْرَهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا بَرَاءَةً لَا يُعَذِّبُهُ- وَ مَنْ صَلَّاهَا لِغَيْرِ وَقْتِهَا مُؤْثِراً عَلَيْهَا غَيْرَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ إِلَيْهِ- إِنْ شَاءَ


____________


(1) يريد به رواة القصص و الاكاذيب، و عبر (عليه السلام) به عن مفسرى العامّة و علمائهم لابتناء تفاسيرهم و تأويلاتهم على الاكاذيب و القصص الاسرائيليات، أو عبر (عليه السلام) به عن امثال سفيان الثوري و اشباهه من المتصوفة حيث تركوا التجارة.

(2) المعارج: 23.

(3) مجمع البيان ج 10 ص 356.

(4) المعارج: 34.

التالي ص 6/403 — الأصلية 5 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...