تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثمانون 80 · صفحة 60 من 403
صفحة
[صفحة 53]
و نقله الشيخ في المبسوط عن بعض الأصحاب و حكي عن ابن البراج أنه حكى عن بعض الأصحاب قولا بأن للمغرب وقتا واحدا عند غروب الشمس و لعل الأقوى امتداد وقت الفضيلة إلى سقوط الشفق و وقت الإجزاء للمختار إلى نصف الليل و للمضطر إلى ما قبل طلوع الفجر بقدر العشاء.
و أما وقت العشاء الآخرة فالمشهور أن أولها إذا مضى من غروب الشمس مقدار أداء ثلاث ركعات و قال الشيخان أول وقتها غيبوبة الشفق و نسبه في الخلاف إلى ابن أبي عقيل و سلار و هو أحد قولي المرتضى و صرح الشيخ في النهاية بجواز تقديم العشاء قبل غيبوبة الشفق في السفر و عند الأعذار و جوز في التهذيب تقديمه إذا علم أو ظن أنه إذا لم يصل في هذا الوقت لم يتمكن منه بعده و الأول أقوى.
و آخر وقت العشاء على المشهور انتصاف الليل سواء في ذلك المختار و المضطر و قال المفيد آخره ثلث الليل و هو مختار الشيخ في جملة من كتبه و ابن البراج و قال في المبسوط و النهاية آخره للمختار ثلث الليل و للمضطر نصف الليل و اختاره ابن حمزة و عن ابن أبي عقيل أول وقت العشاء الآخرة مغيب الشفق و هو الحمرة فإذا جاز ذلك حتى دخل ربع الليل فقد دخل في الوقت الأخير و قد روي إلى نصف الليل.
و نقل الشيخ في المبسوط عن بعض علمائنا قولا بأن آخره للمضطر طلوع الفجر و اختاره المحقق في المعتبر و بعض المتأخرين و نقل عن أبي الصلاح أن آخره للمختار ربع الليل و للمضطر نصف الليل و لعل الأقوى امتداد وقت الفضيلة إلى ثلث الليل و وقت الإجزاء للمختار إلى نصف الليل و وقت المضطر إلى طلوع الفجر فلو أخر المختار عن نصف الليل أثم و لكنه يجب عليه الإتيان بالعشاءين قبل طلوع الفجر أداء و ما اخترناه في الجمع أولى مما اختاره الشيخ من القول باستحباب القضاء إذا زال عذر المعذور بعد نصف الليل حيث قال في المبسوط و في أصحابنا من قال إلى طلوع الفجر فأما من يجب عليه القضاء من