بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 196 من 388

[صفحة 196]

حقيقة أو بعدها كما عرفت و يمكن أن يكون من كلام حماد سمعه منه(ع)في غير تلك الحال.


و قال الشيخ البهائي طيب الله مضجعه تفسيره(ع)المساجد بالأعضاء السبعة التي يسجد عليها هو المشهور بين المفسرين‏ (1) و المروي عن أبي جعفر محمد بن‏


____________

(1) رواه في المجمع عن سعيد بن جبير و الزجاج و الفراء، و مبنى هذا التفسير على أن يكون المساجد جمع مسجد- بكسر الميم و فتح الجيم- اسم آلة فلا يصدق الأعلى الأعضاء السبعة التي لا يسجد إلا بها، و هذا أنسب من حيث السياق و تفريع الفاء، حيث فرع عدم الشرك على كون المساجد للّه مطلقا، و المعنى أن ما يتحقّق به السجدة ملك للّه عزّ و جلّ فلا تدعوا أي لا تسجدوا بها لاحد غير اللّه عزّ و جلّ أبدا.

و أمّا إذا جعلنا المساجد جمع مسجد- اسم مكان من السجدة- فلا يقع الفاء موقعها من التفريع الكامل، و يكون المعنى: ان المساجد متخذة لعبادة اللّه عزّ و جلّ و السجود له فلا تعبدوا فيها أحدا مع اللّه عزّ و جلّ و لا تسجدوا فيها لاحد غيره، فيكون النهى عن الشرك في العبادة و السجدة لغير اللّه عزّ و جلّ مخصوصا بالمساجد.


و ان حملنا الآية على كلا المعنيين، على ما أشرنا قبل ذلك (ج 81 ص 34 و ج 82 ص 316) فقد أخذنا بالحظ الاوفر من كتاب اللّه عزّ و جلّ و قوله (ص) «نزل القرآن على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه».


التالي صفحة 196 من 388 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...