بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 197 من 421

صفحة
[صفحة 180]

الْوَسِيلَةَ وَ الْفَضِيلَةَ وَ ارْزُقْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ وَ ارْزُقْنِي شَفَاعَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَقُولُ عِنْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ هَذَا إِقْبَالُ لَيْلِكَ وَ إِدْبَارُ نَهَارِكَ وَ أَصْوَاتُ دُعَاتِكَ فَاغْفِرْ لِي‏ (1).


بيان: أقول روى البخاري مثل الدعاء الأول عن النبي ص و أن من قاله حين يسمع النداء حلت له شفاعتي و روى أبو داود الدعاء الثاني عن أم سلمة عن النبي ص و لعله رحمه الله أخذهما من كتبهم‏ (2) و قال النووي إنا وصف الدعوة بالتمام لأنها ذكر الله عز و جل يدعى بها إلى عبادته و هذه الأشياء و ما والاها هي التي تستحق صفة الكمال و التمام و ما سوى ذلك من أمور الدنيا بعرض النقص و الفساد و يحتمل أنها وصفت بالتمام لكونها محمية عن النسخ و الإبدال باقية إلى يوم التناد.

و معنى قوله(ع)و الصلاة القائمة أي الدائمة التي لا تغيرها ملة و لا تنسخها شريعة و المقام المحمود هو مقام الشفاعة الذي وعده الله تعالى في قوله‏ عَسى‏ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً (3) فقد


- روي عن ابن عباس أنه قال‏ في هذه الآية أي مقاما يحمدك فيه الأولون و الآخرون و تشرف على جميع الخلائق تسأل فتعطى و تشفع فتشفع ليس أحد إلا تحت لوائك.


. أقول و لعل مفاد الدعاء الثاني أني لما أكملت يومي بفرطات و تقصيرات و هذا ابتداء زمان آخر فاغفر لي ما سلف في يومي لأكون مغفورا في تلك الليلة مع أن الليلة محل الحوادث و الطوارق و قبض الأرواح إلى عوالمها.


13- فَلَاحُ السَّائِلِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ‏

____________


(1) المبسوط ج 1 ص 97.

(2) راجع مشكاة المصابيح ص 65.

(3) أسرى: 79.

التالي ص 197/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...