بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · الصفحة الأصلية 214 / داخلي 214 من 388

[صفحة 214]

كَأَنَّهَا آذَانُ خَيْلٍ شُمُسٍ.


. (1) و يستحب أن تكونا مبسوطتين و يستقبل بباطن كفيه القبلة و ذهب جماعة من الأصحاب إلى استحباب ضم الأصابع حين الرفع و نقل الفاضلان عن المرتضى و ابن الجنيد تفريق الإبهام و ضم الباقي و نقله في الذكرى عن المفيد و ابن البراج و ابن إدريس و جعله أولى.


و الظاهر أن ضم الجميع أولى لكونه أنسب بما استدلوا به فإن ضم الأصابع ليس فيما رأيناه من الأخبار و استدل بعضهم بخبر حماد و ليس فيه رفع اليدين في تكبيرة الافتتاح و إنما ذكره في التكبير بعد الركوع و ليس فيه ضم الأصابع نعم ذكر ضم الأصابع في أول الخبر و الظاهر استمراره و إلا لنقل الراوي و المشهور بينهم أنه يبتدئ برفع يديه عند ابتدائه بالتكبير و يكون انتهاء الرفع عند انتهاء التكبير و يرسلهما بعد ذلك.


و قال في المعتبر و هو قول علمائنا و لم أعرف فيه خلافا و لأنه لا يتحقق رفعهما بالتكبير إلا كذلك و قريب منه كلام العلامة في المنتهى و


قال في التذكرة قال ابن سنان‏ (2) رأيت الصادق(ع)يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح.


و ظاهره يقتضي ابتداء التكبير مع ابتداء الرفع و انتهاءه مع انتهائه و هو أحد وجهي الشافعية و الثاني يرفع ثم يكبر عند الإرسال و هو عبارة بعض علمائنا و ظاهر كلام الشافعي أنه يكبر بين الرفع و الإرسال انتهى.


و أقول هذا القول الأخير أيضا نسبه الشهيد الثاني في شرح الألفية إلى بعض الأصحاب كما يظهر على بعض الوجوه مما


- رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْحَسَنِ‏ (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا افْتَتَحْتَ الصَّلَاةَ فَارْفَعْ كَفَّيْكَ ثُمَّ ابْسُطْهُمَا بَسْطاً ثُمَّ كَبِّرْ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.


فالأقوال فيه عندنا ثلاثة و لعل الأول أظهر و أما هذا الخبر فالمراد بالبسط إما بسط الأصابع أي لا تكون الأصابع مضمومة أو بسط اليدين‏


____________

(1) و رواه في المعتبر: 169، و المنتهى ج 1 ص 296.

(2) التهذيب ج 1 ص 152.

(3) الكافي ج 3 ص 310.

التالي الأصلية 214داخلي 214/388 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...