بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · الصفحة الأصلية 275 / داخلي 275 من 388

[صفحة 275]

و ظاهر ابن إدريس عدم وجوب الرد في أمثالها و لا يبعد القول بالوجوب لعموم الآية (1) و الخبر المتقدم عامي مع أنها ليس بصريح في عدم الرد بل قد روي أنه ص رد (عليه السلام) بعد ذلك.


الثالث هل يتعين في غير الصلاة رده بعليكم السلام بتقديم عليكم ظاهر التذكرة ذلك حيث قال و صيغة الجواب و عليكم السلام و لو قال و عليك السلام للواحد جاز و لو ترك العطف و قال عليكم السلام فهو جواب خلافا لبعض الشافعية فلو تلاقى اثنان فسلم كل واحد منهما على الآخر وجب على كل واحد منهما جواب الآخر و لا يحصل الجواب بالسلام انتهى.


و المستفاد من كلام ابن إدريس خلافه و لعله أقوى لما في حسنة إبراهيم بن هاشم فإذا سلم عليكم مسلم فقولوا سلام عليكم فإذا سلم عليكم كافر فقولوا عليك. (2)


الرابع ظاهر أكثر الأصحاب عدم وجوب الرد بالأحسن لظاهر الآية و الأخبار المعتبرة و لا عبرة بما يوهمه بعض الأخبار العامية من وجوب الرد بالأحسن إذا كان المسلم مؤمنا.


الخامس الرد واجب كفاية لا عينا و حكي عليه في التذكرة الإجماع و قد مرت الأخبار في ذلك و عموم الآية مخصص بالأخبار المؤيدة بالإجماع ثم الظاهر أنه إنما يسقط برد من كان داخلا في السلام عليهم فلا يسقط برد من لم يكن داخلا فيهم و هل يسقط برد الصبي المميز فيه إشكال و الأحوط بل الأقوى عدم الاكتفاء


____________

(1) حيث ان الآية تشمل المخاطبة العرفية بحذف الظرف و عدمه، على أن اللّه العزيز قد حكا في القرآن الكريم تسليم الملائكة على إبراهيم و جوابه عليه الصلاة و السلام كذلك:

«وَ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى‏ قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ» هود: 69، إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ» الذاريات: 25، الى غير ذلك من الآيات و قد مر أن تحية أهل الجنة «سلام» بحذف الظرف، و هو أيضا في غير واحد من الآيات.


(2) الكافي ج 2 ص 648 في حديث.

التالي الأصلية 275داخلي 275/388 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...