بيان: لا خلاف في وجوب القيام في الصلاة بين علماء الإسلام و نقل الإجماع عليه أكثرهم و نقل الفاضلان و غيرهما الإجماع على ركنيته و يظهر من نهاية العلامة قول من ابن أبي عقيل بعدم ركنيته فإنه قسم أفعال الصلاة إلى فرض و هو ما إذا أخل به عمدا أو سهوا بطلت الصلاة و إلى سنة و هو ما إذا أخل به عمدا بطلت لا سهوا و إلى فضيلة و هو ما لا يبطل بتركه مطلقا و جعل الأول الصلاة بعد دخول الوقت و الاستقبال و التكبير و الركوع و السجود و لم يتعرض للقيام.
و يمكن الاستدلال بهذا الخبر على الوجوب و الركنية معا و يدل على وجوب الانتصاب في القيام أيضا بدون انحناء و انخناس فإن الصلب عظم من الكاهل إلى
____________
(1) الكافي ج 3 ص 411.
(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 211.
(3) المحاسن ص 80، و المراد بإقامة الصلب ليس في حال القيام فقط، بل هو عام لجميع حالات الصلاة من القيام و الركوع و السجود و الجلسة بين السجدتين و للتشهد، و ان شئت راجع في ذلك ج 82 ص 316.