بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · الصفحة الأصلية 56 / داخلي 56 من 388

[صفحة 56]

بيان: ظاهر الخبر بطلان الصلاة بالالتفات سواء كان إلى الخلف أو اليمين و اليسار و سواء كان بالوجه فقط أو بكل البدن و المشهور أن الالتفات بالوجه إذا كان إلى الخلف و بكل البدن مطلقا مبطل إذا كان عمدا و يظهر من الشهيد في الذكرى و البيان أن الإطلاق المأخوذ في كل البدن أعم من أن يكون يسيرا لم يبلغ المشرق و المغرب أو بلغ أحدهما و أما بالوجه فقط إذا كان إلى أحد الجانبين فقط فليس بمبطل و ظاهر المنتهى اتفاق الأصحاب عليه و في المعتبر و التذكرة نسب مخالفته إلى بعض العامة و نقل عن الشيخ فخر الدين القول بالبطلان.


و حكى الشهيد في الذكرى عن بعض مشايخه المعاصرين أنه كان يرى أن الالتفات بالوجه يقطع الصلاة مطلقا و الالتفات بالوجه في كلامه أعم من أن يصل إلى محض الجانبين أم كان إلى ما بين القبلة و الجانبين و ربما كان مستنده أمثال تلك الروايات و حملها الشهيد في الذكرى على الالتفات بكل البدن لما رواه‏


- زُرَارَةُ (1) فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الِالْتِفَاتُ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ إِذَا كَانَ بِكُلِّهِ.


و قد يقال إن هذا مقيد بمنطوق‏


- قَوْلُهُ(ع)فِي رِوَايَةِ (2) الْحَلَبِيِ‏ أَعِدِ الصَّلَاةَ إِذَا كَانَ فَاحِشاً.


فإن الظاهر تحقق التفاحش بالالتفات بالوجه خاصة إلى أحد الجانبين.


و جميع ما ذكرنا في صورة العمد و أما السهو ففي كلام الأصحاب فيه اختلاف و تدافع فيظهر من بعض كلماتهم أنه في حكم العمد و من بعضها أنه لا يعيد مطلقا و من بعضها أنه يعيد في الوقت دون خارجه و من بعضها التفصيل الآتي في الصلاة إلى غير القبلة بالظن فتبين خلافه كما أومأنا إليه سابقا.


و قال السيد في المدارك إذا كان يسيرا لا يبلغ حد اليمين و اليسار لم يضره ذلك و إن بلغه و أتى بشي‏ء من الأفعال في تلك الحال أعاد في الوقت و إلا فلا إعادة و الأظهر أن العامد إن انحرف بكل البدن عن القبلة بحيث خرج عن الجهة و إن لم يصل إلى حد اليمين و اليسار تبطل صلاته و كذا إذا التفت بوجهه حتى وصل إلى‏


____________

(1) التهذيب ج 1 ص 192.

(2) التهذيب ج 1 ص 228.

التالي الأصلية 56داخلي 56/388 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...