تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · الصفحة الأصلية 83 / داخلي 83 من 388
»»
[صفحة 83]
التي ذكرناها أو عمل على غلبة الظن فإن فقد هذه الأمارات صلى إلى أربع جهات على ما ذكرناه فإن لم يتسع الوقت أو لا يتمكن من ذلك يصلي إلى أي جهة شاء.
فصل في ذكر من فقد هذه الأمارات و أراد أن يصلي الجماعة
متى لزم جماعة الصلاة إلى أربع جهات لفقد الأمارات جاز لهم أن يصلوا جماعة إلى الجهات الأربع.
و البصير إذا صلى إلى بعض الجهات ثم تبين له أنه صلى إلى غير القبلة و الوقت باق أعاد الصلاة فإن كان صلى بصلاته بصير آخر و هو ممن لا يحسن الاستدلالات أو صلى بقوله و لم يصل معه فإن تقضى الوقت فلا إعادة على واحد منهما إلا أن يكون قد استدبر القبلة فإنه يعيدها هو و كل من صلى بقوله على الصحيح من المذهب و قال قوم من أصحابنا إنه لا يعيد و الأول أصح.
فإن كان في حال الصلاة ثم ظن بأن القبلة عن يمينه أو عن شماله بنى عليه و استقبل القبلة و تممها فإن كان مستدبر القبلة أعاد من أولها بلا خلاف فإن كان صلى بصلاته أعمى انحرف بانحرافه.
و إذا كانوا جماعة و قد فقدوا أمارات القبلة و أرادوا أن يصلوا جماعة جاز لهم أن يقتدوا بواحد منهم إذا تساوت ظنونهم في قياس القبلة فإن غلب في ظن أحدهم جهة القبلة و تساوى ظن الباقين جاز أيضا أن يقتدوا به لأن فرضهم الصلاة إلى أربع جهات مع الإمكان و إلى جهة واحدة مع الضرورة.
و هذه الجماعة متى اختلفت ظنونهم فيها و أدى اجتهاد كل واحد منهم إلى أن القبلة في خلاف جهة الآخر لم يكن لواحد منهم الاقتداء بالآخر على حال و تكون صلاتهم فرادى فإن صلوها جماعة ثم رأى الإمام في صلاته أنه أخطأ القبلة رجع إلى القبلة على ما فصلناه و المأمومون إن غلب ذلك على ظنهم تبعوه في ذلك و إن لم يغلب على ظنهم بنوا على ما هم عليه و تمموا صلاتهم منفردين و كذلك الحكم في بعض المأمومين سواء