بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · الصفحة الأصلية 84 / داخلي 84 من 388

[صفحة 84]

و من كان أعمى أو كان بصيرا إلا أنه لا يعرف استدلالات القبلة أو كان يحسن إلا أنه قد فقدها جاز أن يرجع في معرفة القبلة إلى قول من يخبره بذلك إذا كان عدلا فإن لم يجد عدلا يخبره بذلك كان حكمه حكم من فقد الأمارات في وجوب الصلاة عليه إلى أربع جهات مع الاختيار أو إلى جهة واحدة مع الاضطرار.


و يجوز للأعمى أن يقبل من غيره و يرجع إلى قوله في كون القبلة في بعض الجهات سواء كان طفلا أو بالغا فإن لم يرجع إلى قوله و صلى برأي نفسه و أصاب القبلة كانت صلاته ماضية و إن أخطأ القبلة أعاد الصلاة لأن فرضه أن يصلي إلى أربع جهات فإن كان في حال الضرورة كانت صلاته ماضية.


و لا يجوز له أن يقبل من الكفار و لا ممن ليس على ظاهر الإسلام و قول الفاسق لأنه غير عدل و إذا دخل الأعمى في صلاته بقول واحد ثم قال آخر القبلة في جهة غيرها عمل على قول أعدلهما عنده فإن تساويا في العدالة مضى في صلاته لأنه دخل فيها بيقين و لا يرجع عنها إلا بيقين مثله.


و إذا دخل الأعمى في الصلاة بقول بصير ثم أبصر و شاهد أمارات القبلة و كانت صحيحة بنى على صلاته و إن احتاج إلى تأمل كثير و تطلب أمارات و مراعاتها استأنف الصلاة لأن ذلك عمل كثير في الصلاة و هو يبطل الصلاة و في أصحابنا من قال إنه يمضي في صلاته و الأول أحوط.


فإن دخل بصير في الصلاة ثم عمي فعليه أن يتمم صلاته لأنه توجه إلى القبلة بيقين ما لم ينحرف عن القبلة فإن التوى عليه التواء لا يمكنه الرجوع إليها بيقين بطلت صلاته و يحتاج إلى استئنافها بقول من يسدده فإن كان له طريق رجع إليها و تمم صلاته فإن وقف قليلا ثم جاء من يسدده جازت صلاته و تممها و إن تساوت عنده الجهات فقد قلنا إنه يصلي إلى أربع جهات مع الإمكان و يكون مجزيا في حال الضرورة.


فإن دخل فيها ثم غلب على ظنه أن جهة القبلة في غير تلك الجهة مال إليها و بنى على صلاته ما لم يستدبر القبلة فإن كان مستدبرها أعاد الصلاة.


التالي الأصلية 84داخلي 84/388 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...