إيضاح، يدل الجواب الأول على جواز الصلاة على الرف المعلق بين النخلتين و قد روي في سائر الكتب بسند صحيح (2) و هو يحتمل وجهين أحدهما أن يكون المراد شد الرف بالنخلتين فالسؤال باحتمال حركتهما و الجواب مبني على أنه يكفي الاستقرار في الحال فلا يضر الاحتمال أو على عدم ضرر مثل تلك الحركة و ثانيهما أن يكون المراد تعليق الرف بحبلين مشدودين بنخلتين و فيه إشكال لعدم تحقق الاستقرار في الحال و الحمل على الأول أولى و أظهر و يؤيده ما ذكره الفيروزآبادي في تفسير الرف بالفتح أنه شبه الطاق. (3)
____________
(1) قرب الإسناد: 131 ط نجف ص 98 ط حجر.
(2) راجع التهذيب ج 1 ص 243.
(3) هذا الذي ذكره الفيروزآبادي و زاد عليه الأقرب بأنّه يجعل عليه طرائف البيت.
هو الرف المعمول في الابنية فوق الطاق و الطاق ما عطف من الابنية و جعل كالقوس و يقال له طاقچه يجعل عليه لوازم البيت من سراج و نحوه، و ما في اعلاه هو الرف معدا لطرائف البيت.
لكن المراد بالرف في الحديث هو الذي يعمل في المزارع و البساتين كالسرير لكن ليس له قواعد من تحته يقع على الأرض بل يعلق أخشاب السرير بالنخل مثلا أو غيره من الاشجار: فقد يرف بين نخلتين بما يمكن أن ينام عليه رجل واحد من الدهاقين أو بين نخلات أربعة فيسكن عليه مع عياله، و انما يعملون ذلك حفظا من نداوة الأرض حين سقايتها، أو حذرا من هوامه الموذية.
و أمّا الارجوحة فهي حبل يعلق من نخل أو نحوه يركبه الصبيان و يميلون به الى القدام و الخلف، و ربما جعلوا تحتهم ما يشبه كفة الميزان و علقوها بحبال أربعة، و المراد هنا كبيرها يعمل في البساتين للنوم عليها لا للرجاحة و اللعب لكن يشكل الصلاة عليها فانه لا استقرار لها كالمراكب، بل يضطرب اضطرابا، و بالاخص حين القيام و القعود عليه.