تنقيح و تفصيل اعلم أنه لا بد في بيان ما اشتمل عليه هذه الرواية الصحيحة من إيراد فصلين الأول يدل الخبر على لزوم الأذان و الإقامة لصلاتي الفجر و المغرب سفرا و حضرا و الإقامة في سائرها و اختلف الأصحاب في ذلك فذهب الشيخ و السيد في بعض كتبهما و ابن إدريس و سلار و جمهور المتأخرين إلى استحبابهما مطلقا في الفرائض اليومية و أوجبهما المفيد في الجماعة و ذهب إليه الشيخ في بعض كتبه و ابن البراج و ابن حمزة و عن أبي الصلاح أنهما شرط في الجماعة و في المبسوط من صلى جماعة بغير أذان و إقامة لم يحصل فضيلة الجماعة و الصلاة ماضية.
و أوجبهما المرتضى في الجمل على الرجال دون النساء في كل صلاة جماعة في سفر أو حضر و أوجبهما عليهم في السفر و الحضر في الفجر و المغرب و صلاة الجمعة و أوجب الإقامة خاصة على الرجال في كل فريضة.
و أوجبهما ابن الجنيد على الرجال للجمع و الانفراد و السفر و الحضر في الفجر و المغرب و الجمعة يوم الجمعة و الإقامة في باقي المكتوبات قال و على النساء التكبير و الشهادتان فقط.
و عن ابن أبي عقيل من ترك الأذان و الإقامة متعمدا بطلت صلاته إلا الأذان