تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 120 من 421
صفحة
[صفحة 114]
التفاصيل المشهورة و إن حملناها على الركوع كما هو الشائع أيضا في عرف الأخبار فإن حملنا كلام القوم على إتمام الركوع فيوافق المشهور لكن الظاهر من كلامهم و الأخبار التي استدلوا بها أنه يكفي لعدم الرجوع الوصول إلى حد الركوع فهو أيضا تفصيل مخالف للمشهور و سائر الأخبار إذ حمل إتمام الركعة على الوصول إلى حد الركوع في غاية البعد و بالجملة التعويل على مفاد هذا الخبر مشكل و الله يعلم.
الثاني أنه يدل على عدم وجوب الاستقبال في الأذان و الإقامة كما هو المشهور و الأقوى و يستحب الاستقبال فيهما و في الإقامة و في الشهادتين في الأذان أيضا آكد و نقل عن المرتضى أنه أوجب الاستقبال فيهما و أوجبه المفيد في الإقامة و الأحوط عدم تركه فيها.
الثالث يدل على جواز الأذان على الراحلة و لزوم كون الإقامة على الأرض و يدل عليهما أخبار كثيرة حملت في المشهور على الاستحباب و المنع من الإقامة راكبا إما لعدم الاستقبال و قد عرفت حكمه أو لعدم القيام و المشهور استحبابه فيهما و ظاهر المفيد وجوبه في الإقامة أو لعدم الاستقرار أيضا لما ورد في بعض الروايات أنه يشترط فيها شرائط الصلاة و الأحوط رعاية جميعها فيها مع الاختيار.
و قال في الذكرى يجوز الأذان راكبا و ماشيا و تركه أفضل و في الإقامة آكد و لو أقام ماشيا إلى الصلاة فلا بأس للنص عن الصادق ع.
و قال قال ابن الجنيد لا يستحب الأذان جالسا في حال يباح فيها الصلاة كذلك و كذلك الراكب إذا كان محاربا أو في أرض ملصة و إذا أراد أن يؤذن أخرج رجليه جميعا من الركاب و كذا إذا أراد الصلاة راكبا و يجوزان للماشي و يستقبل القبلة في التشهد مع الإمكان فأما الإقامة فلا تجوز إلا و هو قائم على الأرض مع عدم المانع.
قال و لا بأس أن يستدبر المؤذن في أذانه إذا أتى بالتكبير و التهليل و الشهادة تجاه القبلة و لا يستدبر في إقامته و لا بأس بأن يؤذن الرجل و يقيم غيره و لا بالأذان على غير طهارة و الإقامة لا تكون إلا على طهارة و بما يجوز أن يكون داخلا به في الصلاة فإن ذكر أن إقامته كانت على غير ذلك رجع فتطهر و ابتدأ بها من أولها و لا يجوز