بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 123 من 421

صفحة
[صفحة 117]

لِسُجُودِهِ وَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِ يَا أَبَا ذَرٍّ مَنْ أَقَامَ وَ لَمْ يُؤَذِّنْ لَمْ يُصَلِّ مَعَهُ إِلَّا مَلَكَاهُ اللَّذَانِ مَعَهُ‏ (1).


بيان: في أمثال هذين الخبرين دلالة ما على جواز ترك الأذان في الصلوات مطلقا.

14- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الْأَذَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ فَقَالَ إِذَا كَانَ فِي جَمَاعَةٍ فَلَا وَ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ فَلَا بَأْسَ‏ (2).

بيان: لا يجوز تقديم الأذان على دخول الوقت إلا في الصبح‏ (3) فيجوز تقديمه عليه مع استحباب إعادته بعده و على الأول نقل جماعة من الأصحاب الإجماع بل اتفاق علماء الإسلام و الثاني هو المشهور بين الأصحاب قال ابن أبي عقيل الأذان عند آل الرسول ص للصلوات الخمس بعد دخول وقتها إلا الصبح فإنه جائز أن يؤذن لها قبل دخول وقتها بذلك تواترت الأخبار عنهم و قال كان لرسول الله ص مؤذنان أحدهما بلال و الآخر ابن أم مكتوم و كان أعمى و كان يؤذن قبل الفجر و يؤذن‏


____________


(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 148.

(2) السرائر ص 475.

(3) قد عرفت في ج 82 ص 321 و ج 83 ص 72 أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان يصلى بغلس قبل أن يستعرض الفجر و أن من عرف الحساب و علم قران الفجر جاز له أن يقتدى بالنبى (ص) و يصلى مع طلوع الفجر، بأن يؤذن و يقيم ثمّ يصلى، فيكون أذانه هذا قبل طلوع الفجر أول الغلس، و أمّا الاذان قبل الفجر بمدة فلا يجوز أبدا، لعدم جواز الصلاة قبل قران الفجر.

و أمّا من لا يعرف الحساب من عرض الناس فلا يجوز له أن يصلى قبل استعراض الفجر حتى يكون على يقين من طلوعه فحينئذ يؤذن و يقيم و يصلى و هذا هو المراد بالاذان الثاني اذا كان في جماعة.


التالي ص 123/421 — الأصلية 117 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...