تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 137 من 1023
صفحة
____________
(1) و يؤيد هذا الحمل خبر أبى غرة، اذ لم يقل بظاهره أحد، فلا بد من حمله على ذلك. منه رحمه اللّه بخطه في هامش الأصل.
53
الخلاف بإجماع الفرقة و بهذه الرواية و أيدت برواية أخرى مرفوعة (1) و هو مبني على أن قبلة البعيد هي الحرم كما صرح به المحقق.
و احتمل العلامة اطراده على القولين و الإجماع غير ثابت و الخبران ضعيفان و التعليل الوارد في هذا الخبر مما يصعب فهمه جدا إذ لو فرض أن البعيد حصل عين الكعبة و كان بالنسبة إليه القبلة عين الحرم كان انحرافه إلى اليسار مما يجعله محاذيا لوسط الحرم و أنى للبعيد تحصيل عين الكعبة و على تقدير تسليمه فبأدنى انحراف يصير خارجا عن الحرم بعيدا عنه بفراسخ كثيرة إلا أن يقال الجهة مما فيه اتساع كثير و بالانحراف اليسير لا يخرج عنها و كون الحرم من جهة اليسار أكثر صار سببا مناسبا لاستحباب الانحراف من تلك الجهة و فيه أيضا ما ترى.