تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 138 من 1023
صفحة
و قد جرى في ذلك مراسلات بين المحقق صاحب الشرائع و المحقق الطوسي قدس الله روحهما و كتب المحقق الأول رسالة في ذلك و هي مذكورة في المهذب لابن فهد ره و من أرادها فليرجع إليه و هو رحمه الله و إن بالغ في المجادلة و إتمام ما حاوله لكن لم ينفع في حل عمدة الإشكال.
و الذي يخطر في ذلك بالبال أنه يمكن أن يكون الأمر بالانحراف لأن محاريب الكوفة و سائر بلاد العراق أكثرها كانت منحرفة عن خط نصف النهار كثيرا مع أن الانحراف في أكثرها يسير بحسب القواعد الرياضية كمسجد الكوفة فإن انحراف قبلته إلى اليمين أزيد مما تقتضيه القواعد بعشرين درجة تقريبا و كذا مسجد السهلة و مسجد يونس و لما كان أكثر تلك المساجد مبنية في زمن عمر و سائر خلفاء الجور لم يمكنهم القدح فيها تقية فأمروا بالتياسر و عللوا بتلك الوجوه الخطابية لإسكاتهم و عدم التصريح بخطإ خلفاء الجور و أمرائهم.