بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 152 من 544

صفحة
ثم اعلم أنه إن حملنا الخبر على ترك بعض فصول الأذان أو الإقامة كما هو الظاهر فلم أر مصرحا به و متعرضا له و إثباته بمحض هذا الخبر لا يخلو من إشكال ثم إن حملنا الركعة على معناها المتبادر يدل على تفصيل آخر سوى ما مر من‏


____________


(1) قرب الإسناد ص 112 ط نجف ص 86 ط حجر.


[صفحة 114]

التفاصيل المشهورة و إن حملناها على الركوع كما هو الشائع أيضا في عرف الأخبار فإن حملنا كلام القوم على إتمام الركوع فيوافق المشهور لكن الظاهر من كلامهم و الأخبار التي استدلوا بها أنه يكفي لعدم الرجوع الوصول إلى حد الركوع فهو أيضا تفصيل مخالف للمشهور و سائر الأخبار إذ حمل إتمام الركعة على الوصول إلى حد الركوع في غاية البعد و بالجملة التعويل على مفاد هذا الخبر مشكل و الله يعلم.


الثاني أنه يدل على عدم وجوب الاستقبال في الأذان و الإقامة كما هو المشهور و الأقوى و يستحب الاستقبال فيهما و في الإقامة و في الشهادتين في الأذان أيضا آكد و نقل عن المرتضى أنه أوجب الاستقبال فيهما و أوجبه المفيد في الإقامة و الأحوط عدم تركه فيها.


الثالث يدل على جواز الأذان على الراحلة و لزوم كون الإقامة على الأرض و يدل عليهما أخبار كثيرة حملت في المشهور على الاستحباب و المنع من الإقامة راكبا إما لعدم الاستقبال و قد عرفت حكمه أو لعدم القيام و المشهور استحبابه فيهما و ظاهر المفيد وجوبه في الإقامة أو لعدم الاستقرار أيضا لما ورد في بعض الروايات أنه يشترط فيها شرائط الصلاة و الأحوط رعاية جميعها فيها مع الاختيار.

التالي ص 152/544 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...