بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 155 من 421

صفحة
[صفحة 140]

وَ قَالَ لِلنِّسَاءِ وَ أَقِمْنَ الصَّلاةَ وَ آتِينَ الزَّكاةَ وَ أَطِعْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ الْخَبَرَ (1).


بيان: يدل على جواز الاكتفاء بأذان القبيلة للنساء أو مطلقا و الاستشهاد بالآيتين لعله لبيان اشتراك حكم الأذان و الإقامة اللذين هما من لوازم الصلاة و للدعوة إليها بين الرجال و النساء لأن الله تعالى أمر الفريقين بالصلاة على نحو واحد.

34- الْعِلَلُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ أَنَّهُ‏ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ لِمَ تُرِكَتْ مِنَ الْأَذَانِ فَقَالَ تُرِيدُ الْعِلَّةَ الظَّاهِرَةَ أَوِ الْبَاطِنَةَ قُلْتُ أُرِيدُهُمَا جَمِيعاً فَقَالَ أَمَّا الْعِلَّةُ الظَّاهِرَةُ فَلِئَلَّا يَدَعَ النَّاسُ الْجِهَادَ اتِّكَالًا عَلَى الصَّلَاةِ وَ أَمَّا الْبَاطِنَةُ فَإِنَّ خَيْرَ الْعَمَلِ الْوَلَايَةُ فَأَرَادَ مَنْ أَمَرَ بِتَرْكِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ مِنَ الْأَذَانِ أَنْ لَا يَقَعَ حَثٌّ عَلَيْهَا وَ دُعَاءٌ إِلَيْهَا (2).

وَ مِنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَزْرَقِ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْجُمَحِيِّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبِرْنِي لِأَيِّ شَيْ‏ءٍ حُذِفَ مِنَ الْأَذَانِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ قَالَ أَرَادَ عُمَرُ بِذَلِكَ أَنْ لَا يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَى الصَّلَاةِ وَ يَدَعُوا الْجِهَادَ فَلِذَلِكَ حَذَفَهَا مِنَ الْأَذَانِ‏ (3).


بيان: يدل هذا على أن عمر و أتباعه يزعمون أنهم أعلم من الله و رسوله ص و أنهما لم يتفطنا بهذه المفسدة و تفطن بها هذا الشقي الغبي و لم لم يمنع ذلك أصحاب الرسول ص في زمانه و أصحاب أمير المؤمنين(ع)عن الجهاد بل كانوا مع مواظبتهم على حي على خير العمل أشد اهتماما بالجهاد من سائر العباد و كون عمل أفضل من عمل آخر لا يصير سببا لأن يترك المكلف المفضول كان الناس يعلمون أن الصلاة أفضل من الزكاة و الصوم و رد السلام و ستر العورة و أكثر العبادات و التكاليف الشرعية و لم يصر علمهم بذلك سببا لتركها.

____________


(1) علل الشرائع ج 2 ص 44 في حديث، و الآية الأخيرة في سورة الأحزاب: 33.

(2) علل الشرائع ج 2 ص 56.

(3) علل الشرائع ج 2 ص 56.

التالي ص 155/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...