بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 174 من 421

صفحة
[صفحة 158]

حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَوَّلَ وَجْهَهُ يَمِيناً وَ شِمَالًا (1).


بيان: لعل الالتفات محمول على التقية لمخالفته لسائر الأخبار التي ظواهرها الاستقبال في جميع الفصول قال في المنتهى المستحب ثبات المؤذن على الاستقبال في أثناء الأذان و الإقامة و يكره له الالتفات يمينا و شمالا و قال أبو حنيفة يستحب له أن يدور بالأذان في المئذنة و قال الشافعي يستحب له أن يلتفت عن يمينه عند قوله حي على الصلاة و عن يساره عند قوله حي على الفلاح.

58 الدَّعَائِمُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يُرَتَّلُ الْأَذَانُ وَ يُحْدَرُ الْإِقَامَةُ وَ لَا بُدَّ مِنْ فَصْلٍ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ بِصَلَاةٍ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَ أَقَلُّ مَا يُجْزِي فِي ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ الَّتِي لَا صَلَاةَ قَبْلَهَا أَنْ يَجْلِسَ بَعْدَ الْأَذَانِ جَلْسَةً يَمَسُّ فِيهَا الْأَرْضَ بِيَدِهِ‏ (2).


بيان: المراد بالترتيل الترسل و التأني قال في النهاية ترتيل القراءة التأني فيها و التمهل و تبيين الحروف و الحركات و قال في حديث الأذان إذا أذنت فترسل و إذا أقمت فاحدر أي أسرع حدر في قراءته و أذانه يحدر حدرا انتهى و قد قطع الأصحاب باستحباب التأني في الأذان و الحدر في الإقامة و قال أكثر المتأخرين المراد بالحدر في الإقامة قصر الوقوف لا تركها أصلا فإنه يستحب الوقف على فصولهما.

59 الدَّعَائِمُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: لَا بَأْسَ بِالتَّطْرِيبِ فِي الْأَذَانِ إِذَا أَتَمَّ وَ بَيَّنَ وَ أَفْصَحَ بِالْأَلِفِ وَ الْهَاءِ (3).


بيان: ظاهر التطريب هنا التغني‏ (4) كما في القاموس و تجويزه في الأذان‏

____________


(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 144.

(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 145.

(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 145.

(4) و في صحاح الجوهريّ: التطريب في الصوت: مده و تحسينه، فلا بأس به، و الظاهر من التطريب ما يوجب الطرب و هو خفة في سرور، و لا يستلزم ذلك الغناء و لا اختصاصه بالاصوات كما قال الكميت:

و لم تلهنى دار و لا رسم منزل و لم يتطربنى بنان مخضب.


التالي ص 174/421 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...