تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والثمانون 81 · صفحة 308 من 1023
صفحة
سَلامٌ أي مداراة و متاركة و قيل هو سلام هجران و مجانبة كقوله سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ و قيل معناه قل ما تسلم به من شرهم و أذاهم و هذا منسوخ بآية السيف و قيل معناه فاصفح عن سفههم و لا تقابلهم بمثله فلا يكون منسوخا. (4)
ثم اعلم أن الأصحاب اتفقوا على أن الأذان و الإقامة إنما شرعا بوحي من الله و أجمعت العامة على نسبة الأذان إلى رؤيا عبد الله بن زيد في منامه (5) و نقلوا
____________
(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 157- 158.
(2) الزخرف: 89.
(3) القصص: 55.
(4) مجمع البيان ج 9 ص 59.
(5) قال الشعرانى مد ظله في بعض حواشيه على الوافي: روى أبو القاسم السهيلى المالقى في كتاب الروض الانف عن الباقر (عليه السلام) حديثا يتضمن وحى الاذان الى رسول اللّه (ص) ليلة المعراج، ثمّ قال: و أخلق بهذا الحديث أن يكون صحيحا، لما يعضده و يشاكله من أحاديث الاسراء، فبمجموعها يحصل أن معاني الصلاة كلها أو أكثرها قد جمعها حديث الاسراء إلى آخره.